فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 23694

ـ المقاربة المتكاملة للوجود بمساعدة مختلف العلوم مع محاولة تصور الوجود كلًا واحدًا متتامًا، وميلها من خلال تصنيف العلوم إلى تحديد تدرج عناصر الوجود وأجزائه المختلفة وأهميتها والعلاقات القائمة بينها.

ـ نزوع إلى توسعة آفاق الإنسان المعرفية، والغوص الأعمق في العلاقات السببية لعمليات الواقع، وزيادة حجم وسائل المعرفة العملية وأشكالها وأدواتها، وإيجاد مناهج معرفة علمية أعمّ وأكثر عقلانية، وجعل المنطق أداة ووسيلة شاملة في معرفة الحقيقة وتلافي الأخطاء والضلال.

ـ جعل العلوم الدينية مستقلة، وزيادة شأن العلوم الفلسفية والطبيعية وتوسعة إمكاناتها، وتحديد القيمة والأهمية العمليتين للعلاقات التجارية والمالية والإعمار والإنتاج الحرفي الخ في حلّ المهام المشخصة المطروحة.

إن منّهجية العلوم وتصنيفها فيما يسمى الشرق الإسلامي في عهد تطور الإقطاعية لا يشفان بالطبع عن منجزات حياة القرون الوسطى الفكرية وحسب، بل أيضًا عن حدودها وأشكالها ووسائلها. لكنهما كانا بإجمالهما منجزات الفكر العلمي القديم وخصوصًا فكر اليونان وأفكار القرون الوسطى، واستخلاصهما أحكامًا عامة منها جميعًا، مرحلة جوهرية جديدة في التطور والمعالجة اللاحقين لمسائل العلم المنهجية في أوربة. فقد أسهما في فصل الفلسفة نهائيًا عن الدين، وفي تأكيد فكرة الحقيقة الثنائية التي وجدت تعبيرًا ساطعًا لها في فلسفة ابن رشد، وساعدا في نموّ حرية الفكر والاعتبارات المادية العلمية.

الحواشي: (بقلم المجلة) .

(1) ـ المعروف أنهما بنيتا في سنة (17هـ ـ 638م) المجلة.

(2) ـ يخطئ الكاتب هنا إذ يحسب أنَّ هنالك انفصالًا بين المعرفة الدينية والعلوم الطبيعية والعلوم الدقيقة. ذلك أن الدين الإسلامي يحفز على دراسة هذه العلوم ويعتبر هذه الدراسة فرضًا على المجتمع ـ (المجلة) ـ.

(3) ـ ابن خلدون هو المتأخر عن هؤلاء الفلاسفة. وهذا سهو من المؤلف لا وجه للعذر عنه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت