فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 23694

إنَّ كتاب الخوارزمي يشتمل على مقالتين. المقالة الأولى ستة أبواب فيها اثنان وخمسون فصلًا وهي مخصصة لعلوم الشريعة وما يتعلق بها. والمقالة الثانية في بقية العلوم وهي تقع في تسعة أبواب فيها واحد وأربعون فصلًا. وهذه الأبواب هي الفلسفة والمنطق والطب وعلم العدد والهندسة وعلم النجوم والموسيقى والحيل والكيمياء. وهكذا يفصل المؤلف علوم الشريعة عن العلوم الفلسفية والطبيعية.

ونريد أن ننوه بأنَّ كتاب الخوارزمي قد قلَّ حظه من الدراسة، هذا على علوِّ شأنه.

فقسم منه فقط ترجم إلى الروسية وصدر في طشقند (معطيات حول تاريخ الفكر الاجتماعي والفلسفي في أوزبكستان، 1976م) ، كما قُدمت أطروحة لنيل شهادة مرشح في العلوم حللت تحليلًا جزئيًا هذا الكتاب.

ولابن سينا بحث خاص في تصنيف العلوم بعنوان (أقسام العلوم العقلية) نظام العلوم الفلسفية، وقد انطلق فيه من تقسيمها التقليدي إلى نظرية وعملية. ولم يتناول فيه العلوم الدينية.

قسَّم ابن سينا الحكمة قسمين: قسم نظري وقسم عملي، فالقسم النظري هو الذي الغاية فيه حصول الاعتقاد اليقيني بحال الموجودات التي لا يتعلق وجودها بفعل الإنسان ويكون المقصود إنما هو حصول رأي فقط مثل علم التوحيد وعلم الهيئة، والقسم العملي هو الذي ليس الغاية فيه حصول الاعتقاد اليقيني بحال الموجودات، بل ربما يكون المقصود فيه حصول صحة رأي في أمر يحصل بكسب الإنسان ليكتسب ما هو الخير منه، فلا يكون المقصود حصول رأي فقط بل حصول رأي لأجل عمل. فغاية النظري الحق وغاية العملي هو الخير.

أقسام الحكمة النظرية ثلاثة:

العلم الأسفل: ويسمى العلم الطبيعي.

العلم الأوسط: ويسمى العلم الرياضي.

والعلم الأعلى: ويسمى العلم الإلهي.

وأقسام الحكمة العملية ثلاثة أيضًا:

علم الأخلاق، وعلم سياسة المنزل، وعلم السياسات المدنية.

ثم يعمد الشيخ الرئيس إلى كل قسم من تلك الأقسام فيتبين فيه أقسامًا أصلية وأقسامًا فرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت