فهرس الكتاب

الصفحة 14746 من 23694

نتساءل هنا: هل قول الله تعالى للملائكة (إني جاعل في الأرض خليفة) ثم إشارته بأنه (علّم آدم الأسماء كلها) بداية في سرد أحداث قصة آدم؟ لا نرى ذلك، لأن فنّ القص يستوجب أن تبدأ قصة آدم بسرد أحداث خلقه أولًا. ويعني هذا أن بداية قصة آدم ليست في هذه الآيات من سورة"البقرة"، ويجب أن نبحث عن بدايتها في سورة أخرى.

ثانيًا: (الآيات 40- 123) - اشتملت على تذكير بني إسرائيل بنعمة الله عليهم. وأشير فيها إلى أحداث من قصة موسى. ويبين سردها ضمن سياق تذكير بني إسرائيل، لماذا وردت مجملة في كثير من الأحيان. ويظهر من ذلك أن الغاية هنا تذكير بأحداث قصة موسى المروية في سور أخرى. مما يؤكد أنها ليست بداية لسرد أحداث قصة موسى وفرعون. ويجب أن نبحث عن بداية قصة موسى في سورة أخرى.

ثالثًا: (الآيات 124- 141) - اشتملت على تذكير بأن ملة إبراهيم هي الإسلام. وبدأ السرد فيها كما يلي:"وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلماتٍ فأتمهنّ قال إني جاعلك للناس إمامًا قال وَمِن ذريتي قال لا يَنال عهدي الظالمين" (124) . وواضح بجلاء أن هذه ليست بداية في سرد أحداث قصة إبراهيم. ويجب أن نبحث عن بدايتها في سورة أخرى.

رابعًا: (الآيات 258- 260) - فيها عودة إلى ذكر إبراهيم، في معرض الإشارة إلى قدرة الله على أن يحيي ويميت.

خامسًا: (الآيات 246- 251) - اشتملت على بعض قصص بني إسرائيل من بعد موسى مع أنبيائهم. فتروي هذه الآيات قصة طالوت وقتاله مع جالوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت