فهرس الكتاب

الصفحة 14744 من 23694

وأرى أنه بفضل الصياغة القرآنية المعجزة يتحقق التحدي العام بإعجاز القرآن الكريم للناس كافة في جميع الأمكنة وجميع الأزمنة. وقولنا بالصياغة القرآنية المعجزة ينسحب بالضرورة على القصص القرآني.

وبذا ننتقل إلى البحث في موضوع إعجاز القصص القرآني. ونبدأ بالقول إن المعجز في ذاته لا يفتقر إلى شرح وتفسير من خارجه. وقولنا بالصياغة المعجزة للقصص القرآني يستلزم دراسة القصص في صياغتها المعجزة كما وردت في القرآن الكريم وحده، وعدم دراستها في ضوء الروايات التوراتية حول القصص نفسها. ويؤكد مصداقية دعوتنا إلى القراءة الجديدة للقصص القرآني نص الآية (76) من سورة النمل:"إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون"فكيف يمكن المسلمين، بعد تدبر هذه الآية الكريمة، أن يرجعوا إلى الروايات التوراتية (الإسرائيليات) لفهم قصص القرآن الكريم، بحجة شرحها ووصف تفاصيلها؟!

التسلسل المعتمد للسور في قراءتنا الجديدة للقصص القرآني

انفرد القرآن الكريم بفن قصٍ متميّز، حيث وردت فيه كل قصة- باستثناء واحدة هي قصة يوسف- في أكثر من سورة. وبعبارة أخرى، تميز القرآن الكريم بعدم جمع أحداث القصة الواحدة وسردها في سورة واحدة. أما سورة يوسف، فقد تضمنت سرد أحداث قصة يوسف كلها وأفردت لها. ويعني ذلك أنه من أجل دراسة القصص القرآني، يتوجب القيام بما يلي: أولًا- فرز الآيات الموجودة في سور مختلفة والخاصة بكل قصة، وثانيا- جمع آيات القصة الواحدة كما وردت في نص المصحف الشريف في السور جميعها. وبنتيجة ذلك نحصل على نص واحد مرتب للآيات الخاصة بكل قصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت