فهرس الكتاب

الصفحة 14742 من 23694

وهكذا يظهر أن مصطلح (التأويل) الذي يراه العامة من الناس أمرًا مستهجنًا ليس في الحقيقة كذلك عند أهل اللغة والرأي والبيان، بل هو أمر مطلوب. ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن العلماء الأوائل سمّوا أغلب دراساتهم للقرآن الكريم تأويلًا له. ثم جاء المتأخرون وغيّبوا من عناوين تلك الدراسات القرآنية مصطلح (التأويل) . وأدخلوا بدلًا منه مصطلح (التفسير) من دون إدراك للفرق بينهما. فصاروا يقولون (تفسير النسفي) وعنوانه الأصلي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) ، أو (تفسير البيضاوي) وعنوانه الأصلي (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) . إن مثل هذا التصرف برأيي إجحاف في حق القرآن الكريم واللغة والبلاغة والعلم. وهذه مجموعة من العناوين التي تم تغييرها بإحلال لفظة (التفسير) بدلًا من (التأويل) .

-"الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجه التأويل"للإمام جار الله الزمخشري.

-"جامع البيان في تأويل القرآن"للإمام الطبري.

-"لبان التأويل في معاني التنزيل"للإمام الخازن.

-"محاسن التأويل"لجمال الدين القاسمي.

دعوتنا إلى قراءة جديدة للقصص القرآني تستند إلى رأينا في تلازم التحدي بالإعجاز والتجديد في الدراسات القرآنية.

لتوضيح رأيي في تلازم التحدي بالإعجاز والتجديد في الدراسات القرآنية، رأيت من المفيد أن أعرض هنا بإيجاز دعوة مالك بن نبي إلى التجديد في الدراسات القرآنية التي طرحها في كتابه"الظاهرة القرآنية" (9) . في (المدخل إلى دراسة الظاهرة القرآنية) ، ذكر مالك بن نبي أن منهجه التحليلي في دراسة الظاهرة القرآنية يحقق من الناحية العملية هدفًا مزدوجًا:

1)يتيح للشباب المسلم فرصة التأمل الناضج في الدين.

2)ويقترح إصلاحًا مناسبًا للمنهج القديم في تفسير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت