هـ- الانحراف الثاني الذي تجسده" [ agnن ] بوجود المقطع الصوتي المغلق فيه يقوم بدور التخلص إلى القافية المغلقة [taqhar] التي تليه في نظام التقفية. وجماله لا يأتي مما يثير من مفاجأة فقط بل من قيامه بهذه الوظيفة البنيوية أيضًا."
و- الإشارتان (tardن) و [agnن؟] متساويتان وزنًا فهما تحققان على الصعيد الفني ما يسمى الموازنة وهي- كما يقول ابن الأثير (29) -"أن تكون ألفاظ الفواصل في الكلام المنثور متساوية في الوزن.."، أي أنها تحقق نوعًا من التناغم الوزني يحقق للكلام طلاوة ورونقًا سببه الاعتدال (30) .
ز- هذه الموازنة الطلية تسم أيضًا ثلاث فواصل في هذه النغمين الأولين: [sagن] [qalن] [hadن] ، فهي على وزن واحد مما يحقق لها نوعًا من التناغم الأخاذ يميز الفن.
ح- المقاطع الصوتية الأولى في بقية الفواصل مفتوحة، وهي تنتهي في معظمها بالصائت [a] القصير الأمد باستثناء المقطع [ن ] في [ نwن ] فهو طويل الأمد في النطق وامتداده يوحي بأمد طويل استغرقه الإيواء على الصعيد الدلالي. وباستثناء المقطع [du] في"ضحى"فهو ينتهي بالصائت [u] والمدة التي يستغرقها في النطق قصيرة تتناغم مع المدة التي تشي بها الدلالة المرجعية للإشارة؛ فالضحى لحظة من لحظات النهار.
وعلى النقيض من ذلك المقطع الصوتي [u ] في [ulن ] ، فإنه ينتهي بالصائت [u] الطويل الأمد، وهو بامتداده يتناغم مع المدة التي توحي بها دلالة الإشارة؛ فالدار الأولى تستغرق عمر الإنسان بأكمله كما هي سرمدية حتى يوم الحشر.
ط- فواصل النغم الثالث ثنائية أيضًا على الصعيد الصوتي، ولكن كلًا منها يتألف من مقطعين مغلقين، مما يحقق لها تناغمًا مثيرًا لذيذًا.
ي- هذا التناغم اللذيذ يصل إلى أقصى مدى بين تقهر [taqhar] وتنهر [tanhar] ، ذلك أن الفاصلتين تتفقان وزنًا وصيغة فتحققان نوعًا من التوازن الممتع.