فهرس الكتاب

الصفحة 14717 من 23694

أما الوحدة (رقم3) ويمثلها قوله تعالى:"ما ودّعك ربك وما قلى"فتتألف من (10) عشرة مقاطع صوتية مفتوحة و (2) مقطعين مغلقين، وذلك بمعدل (83.50%) إلى (16.50%) وعليه فالمقاطع المفتوحة تطغى على المقاطع المغلقة متناغمة مع فكرتي المواصلة والحب اللتين توحي بهما هذه الوحدة واستمراريتهما.

وهكذا نرى هندسة مثيرة تحقق نوعًا من الائتلاف بين تعداد المقاطع الصوتية في مستوى الأنغام وفي مستوى الوحدة الإيقاعية والدلالة وما تنشره من ظلال شعورية، فنسبة المقاطع المغلقة كما رأينا ترتفع في المواطن النابضة بلهجة الأمر الحاسم، بينما ترتفع نسبة المقاطع المفتوحة في المواطن النابضة بلهجة العتاب الرقيقة.

ولعل تأمل النسيج الصوتي في كليته وفي أنغامه وفي وحداته الإيقاعية من وجهة نظر أخرى يقدم إلينا شيئًا جديدًا يضاف إلى غناه الذي رأينا. أما يمكن الحديث عن نغمية ممتعة تنجم عن ترابط الصويتات phonemes، وعن تناغمية جرسية تنجم عن هيمنة عنصر صوتي وتوزعه؟

النغمية الممتعة melodie: على هذا المستوى، لابد لنا من أن نلاحظ أن توالي المقاطع المتنوعة هوية وامتدادًا؛ مفتوحة ومغلقة، مفتوحة قصيرة، ومفتوحة طويلة، يقيم بينها علاقات وثيقة، إدراك السمع لانسيابها المتموّج يلذ الإدراك Intelligence ويلذ الحساسية، أي يحقق للمتلقي نغمية ممتعة. فهل يمكن تعليل هذه النغمية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت