فهرس الكتاب

الصفحة 14716 من 23694

وهذه الوحدات وردت، كما هو واضح، في النغم الأول من النص مقيمة نوعًا من التضاد مع بقية الآيات التي بدا فيها التناظر. وهي إلى هذا تتوالى تواليًا متدرّجًا على مستوى الزمن الذي تستغرقه كل منها. والوحدة (رقم1) تمثل الحد الأدنى على هذا المستوى بالقياس إلى الوحدات الأخرى في النص، بينما تمثل الوحدة (رقم4) الحد الأعظمي. فهما- والأمر كذلك- يأخذان بروزًا لافتًا، يخلق نوعًا من التوتر في النسيج التلاوي يحقق فجوة بينهما وبين الوحدات الأخرى في النص تجعل التلاوة عنصرًا هامًا في جماليته.

وإذا كانت الوحدة (رقم1) ويمثلها قوله تعالى:"والضحى"متميزة على الصعيد الزمني نظرًا لتكونها من مقطعين مفتوحين ومقطع واحد مغلق بمعدل (66.66%) إلى (33.34%) أي من (3) ثلاثة مقاطع هي أقل ما تتكون منها وحدة في النص تمثل امتدادًا أدنى فيه يتناغم والمعنى المرجعي للفظ (( الضحى ) ).. فإن الوحدة (رقم4) ويمثلها قوله تعالى:"وللآخرة خير لك من الأولى"متميزة أيضًا على صعيد الامتداد الزمني، نظرًا لتكونها من أكبر عدد من المقاطع بالقياس إلى بقية الوحدات في النص، وهذا التميز اللافت يتناغم مع المعنى الذي يشمل ارتقاء الرسول من حالة إلى حالة أفضل في الدنيا وفي الآخرة.. ومما يعزز هذا التناغم تكون هذه الوحدة من (10) عشرة مقاطع مفتوحة و (4) أربعة مقاطع مغلقة، وذلك بمعدل (71.42%) إلى (28.58%) .

أما الوحدة (رقم2) ويمثلها قوله تعالى:"والليل إذا سجى"فتتألف من (7) سبعة مقاطع صوتية (5) وخمسة منها مفتوحة، و (2) اثنان مغلقتان ، وبذلك تطغى المفتوحة على المغلقة بمعدّل (71.42%) إلى (28.58%) وهذه النتيجة تتناسب مع سجو الليل وما يتصل به من إيحاءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت