لعل هذه الظاهرة ترجع بالدرجة الأولى إلى ما يمكن تسميته تناغمية جرسية harmonie تنجم عن هيمنة عنصر صوتي ينتشر في نسيج النص بأكمله: فالصائت الجليل [ن] وتكراره (19) مرة معظمها في نهاية الفواصل أساسي في تحقيق هذه التناغمية الجرسية. وهو يتبدى بادىء ذي بدء في كلمة ذات قيمة mot- valeur (28) تستقي أهميتها من معناها، وهي كلمة"الضحى". والخطاب القرآني في هذه السورة يستقي من هذا الصائت تأثيرًا قويًا وثيق الصلة باستعمال شكله القصير المدى [a] بكثافة في نسيجه إذ يرقى تكراره إلى (73) مرة.
هذا الصائت بشكليه يطغى لا في نسيج النص فقط بل في أنغامه وفي وحداته الإيقاعية طغيانًا كبيرًا بالقياس إلى الصائتين الآخرين [u] و [i] والجدول التالي يوضح هذه الظاهرة:
الآيات
مج ... 9 ... 28 ... 37 ... 1 ... 6 ... 7 ... 1 ... 4 ... 5 ... 49
مج ... 6 ... 23 ... 29 ... 0 ... 0 ... 0 ... 1 ... 2 ... 3 ... 32
مج ... 4 ... 22 ... 26 ... 0 ... 0 ... 0 ... 1 ... 6 ... 7 ... 33
مج مج ... 19 ... 73 ... 92 ... 1 ... 6 ... 7 ... 3 ... 12 ... 15 ... 114
وتأمل هذا الجدول ينتهي بنا إلى الملاحظات التالية: ... نغم أول ... نغم ثان ... نغم ثالث
1-على مستوى النص بأكمله:
وعليه فالصائت (a) يطغى طغيانًا هائلًا في نسيج النص، وإذا أضفنا معدل الصائت (u) لكونه جليلًا مثله إلى معدله وصلنا إلى (86.84%) التي تمثل تأثير الجلالة في مستوى النص.
2-على مستوى الأنغام:
يمكن تدوين النتائج وفق ما يلي:
الصوائت ... تكرار معدل ... تكرار معدل ... تكرار معدل