-الوحدتان التلاويتان (رقم6) ، ويمثلها قوله تعالى"ألم يجدك يتيمًا فآوى"و (رقم 8) ويمثلها قوله تعالى:"ووجدك عائلًا فأغنى"متناظرتان إذ كل منهما تتألف من (11) أحد عشر مقطعًا صوتيًا، وهذا التناظر يحقق تراسلًا بنيويًا داخل النغم الثاني وتراسلًا دلاليًا: فهما تتحدثان عن نعمتين اجتماعيتين منَّ بهما الله على رسوله قبل البعثة: الإيواء بعد اليتم والإغناء بعد الفقر.
-ولكن الوحدة (رقم6) تتألف من (8) ثمانية مقاطع صوتية مفتوحة و (3) ثلاثة مقاطع مغلقة، وبذلك تطغى المفتوحة على المغلقة بمعدل (72.72%) إلى (27.28%) وهذه النتيجة تتناغم مع امتداد فكرة الإيواء بعد اليتم. أما الوحدة (رقم 8) فتتألف من (9) تسعة مقاطع مفتوحة و (2) مقطعين مغلقين، وبذلك تطغى المفتوحة على المغلقة بمعدل (81.81%) إلى (18.19%) منسجمة مع تحول حال الرسول من الفقر إلى الغنى واستمرارية هذا الغنى.
-والوحدات التلاوية (رقم7) ويمثلها قوله تعالى:"ووجدك ضالًا فهدى"و (رقم9) ويمثلها قوله تعالى:"فأما اليتيم فلا تقهر"و (رقم 10) ويمثلها قوله تعالى:"وأما السائل فلا تنهر"متناظرة، إذ كل منها تتألف من (10) عشرة مقاطع صوتية. ولما كانت تتوزع في النغمين الثاني والثالث، فإنها تتراسل للقيام بوظيفة بنيوية محكمة الصلة بين نغمي النص الأخيرين.
ولكن الوحدة (رقم 7) تتألف من (8) ثمانية مقاطع مفتوحة و (2) مقطعين مغلقين، فالمقاطع المفتوحة تطغى على المقاطع المغلقة بنسبة (80%) إلى (20%) وهذه النتيجة تتناغم مع تحول الضلالة إلى الهداية، هذا التحول الذي لم يتم إلا مع هبوط الوحي على قلب الرسول الكريم في سن الأربعين.