فهرس الكتاب

الصفحة 14704 من 23694

وثانيًا: ائتلاف اللفظ مع السياق لتحقيق ما يسمى الوظيفة الجمالية، الشعرية بلغة جاكوبسون، وهذا الائتلاف تحققه وسائل متعددة:

أ- استخدام المجاز المرسل: فالضحى بمعنى النهار مجاز مرسل علاقته الجزئية، وهو في موقعه يفضل النهار، وذلك لتحقيقه تناغمًا موسيقيًا مع"سجى"و"قلى"يمتع إحساس المتلقي، ولو استخدم لفظ النهار عوضًا عنه لضاعت هذه المتعة.

ب- استخدام اللفظ الملائم للسياق الشعوري: فلفظ"ودّع"على الرغم مما في جرسه من نبرة قوية تلازم التصويت الانفجاري المضعّف [d] وتوحي بالمبالغة الدلالية، يظل لفظًا رقيقًا يوحي بالحنان والحب، وفي استخدامه إيحاء ببقاء التواصل والمحبة والتقدير الإلهي للرسول على الرغم من توقف الوحي لفترة، ولا يمكن لأي لفظ في معناه من مثل: (ترك) أو (هجر) أو (جفا) أو (أهمل) ...أن يحل محله في رسم هذه الظلال العاطفية .

ج - استخدام اللفظ النادر: فلفظ"قلى"لفظ نادر في الاستعمال ، ولايمكن أن يحل محله في سياقه أي لفظ شائع يشاركه في الدلالة من مثل ( أبغض) أو ( كره) أو أي لفظ نادر مثله من مثل ( اجتوى) .. وذلك لأن ورود أي لفظ من هذه الألفاظ عوضًا عنه يكسر بنية التناغم الموسيقي وزنًا ورويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت