فهرس الكتاب

الصفحة 14696 من 23694

-تأكيد مواصلة الوحي وحب الله لرسوله.

-وعد بمضاعفة هذا التواصل والحب، وذلك بأمرين:

-بكون الخير الآتي خيرًا من السابق.

-بالعطاء اللامحدود إلا بالرضا.

وهذا النفي للفريّة يحقق الوظيفة التأثيرية للخطاب.

ب) إقامة الدليل على تحقيق هذا الوعد بإثارة الذكرى ، وذلك بذكر الله تعالى ما منَّ به على رسوله من نعم منذ نشأته:

-تحول حال الرسول (ص)

-من اليتم إلى الإيواء.

-من الضلال إلى الهدى.

-من الفقر وهوانه إلى الغنى.

والخطاب ههنا يحقق الوظيفة الإفهامية.

ج) توجيه الرسول (ص) إلى واجبات تقابل هذه النعم:

-إنقاذ اليتيم من القهر.

-إنقاذ السائل من الانتهار.

-الإشادة بنعم الله وشكره عليها.

وهذا التوجيه يحقق للغة الوظيفة الإيعازية.

وهكذا نرى أن العرض ليس بنية جامدة بل عملية بنيوية تقوم على تسلسل منطقي مؤثر، وإذا ما تأملنا هذا النص في ضوء هذا العرض وفي ضوء التحليلات التي مرت بنا سابقًا أمكننا الوصول إلى النتائج التالية:

أولًا: العرض يشف عن تدرج تربوي يوحي بأهمية العاطفة في تربية الإنسان، فإثارتها تأتي تمهيدًا للإقناع، والإقناع يأتي تمهيدًا للانصياع وقبول التوجيه. وهذا التدرج يحدونا على تقسيم النص دلاليًا إلى ثلاثة أنغام تتوالى تواليًا متماسكًا يراعي نفسية المتلقي الأول في إطار لحن واحد. وسنرى العلاقة الحميمة بين هذه الأنغام الدلالية والأنغام الموسيقية.

ثانيًا: النظائر الدلالية الجزئية تتجمع في وحدات دلالية تمثلها مراحل هذا العرض الأولى والثانية والثالثة. وهذه الوحدات تجمعها وحدة نظائرية أعم إن هي إلا التضامن: تضامن الله مع رسوله، وتضامن الرسول مع طائفته لأنه الأنموذج الأمثل لها، وتضامن أفراد الطائفة الإسلامية بعضهم مع بعض محاكاة لهذا الأنموذج الرائد، وامتثالًا لكلام الله المنزّل لخير البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت