فهرس الكتاب

الصفحة 14647 من 23694

على أن الرحالة الفرنسي يلاحظ أن أسوار دمشق مزدوجة في جميع أجزائها كما رآها في القرن السابع عشر. وهنا يرى الأستاذ ايبش فرصة مناسبة للتنبيه إلى أن الدراسات الأثرية المعاصرة، لا تذكر ازدواج سور دمشق إلا في بعض الأماكن، كالقطعة القائمة بين باب الفرج في المناخلية وبين باب الفراديس في العمارة، حتى إن زقاقًا قام في هذه المنطقة، فدعي ومايزال يدعى:"زقاق بين السورين". وهناك باحثون آخرون قالوا بازدواج السور بين الباب الصغير وباب الجابية.. أضف إلى ذلك أن بعض المؤرخين العرب كابن الأثير وابن كثير ذكروا ضمن رواياتهم التاريخية ازدواج سور دمشق بكامله...

وحول ازدواج السور، يستطرد أحمد ايبش، فينقل عن"السير جون موندفيل"Sir John Maundevill"الذي زار دمشق في القرن الرابع عشر سنة 1322 قوله"إن دمشق مسوّرة بإحكام بسور مزدوج"."

وهذا ماذكره أيضًا الرحالة الإيطالي جورجيو غوتشي Georgio Gucci"الذي زار دمشق في النصف الثاني من القرن نفسه: الرابع عشر، فهو يقول إن سورين يدوران بدمشق، الأول متين يبلغ ارتفاعه زهاء 30 ذراعًا وهو خارج الخندق، والثاني يبعد عنه بين 15 و 16 ذراعًا ويزيد ارتفاعه عشرة أذرع عن السور الأول. والسوران محصّنان، إذ تقوم عليهما أبراج مستديرة كثيرة على أبعاد تبلغ خمسين ذراعًا في كل حالة. والأبراج أعلى من السورين وحول السورين خندقان، داخلي.. وخارجي..."

بيوت نظيفة مفروشة جيدًا

أما بيوت دمشق، كما يصفها دارفيو، فإن القسم الأعظم منها مبني من الطين، وهي تبدو صغيرة الحجم من الخارج، أما الداخل فأمر البيوت مختلف فيه تمامًا، فإن شققها كبيرة، حسنة الترتيب، وهي نظيفة ومفروشة بشكل جيد، وجدران هذه البيوت ملبّسة ومزخرفة ومزينة بالرسوم وفق الطابع المميز للمدينة، بكميات غير يسيرة من الذهب واللازورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت