فهرس الكتاب

الصفحة 14646 من 23694

لقد اطلع على هذه المذكرات الباحث السوري الأستاذ أحمد ايبش، فاختار منها مقتطفات ترجمها بأسلوبه السلس الفصيح وعلق عليها وأضاف إليها، وظهرت في كتاب يحمل هذا الاسم"وصف دمشق في القرن السابع عشر".

سبعة أنهار صغيرة

وكانت هذه المنتخبات مما كتبه الفارس دارفيو عن دمشق وبعض ضواحيها.

من ذلك مثلًا وصفه لهذه المدينة، فهو يقول إنها تربض في سهل فسيح تحوطه الجبال من جميع جنباته. ويتمتع السهل بخصب رائع إذ ترويه سبعة أنهار صغيرة، إضافة إلى عدد من الجداول تتفرق مياهها في أنحاء السهل، بعد أن تسقي الحقول والبساتين فتضفي عليها نضرة زاهية تعم جميع جنباتها.

ويتابع دارفيو قائلًا: ورغم المظهر الريفي لهذه البساتين فإنها تتمتع بسحر أخّاذ، تحيط بها أشجار الفواكه التي تتزود منها المدينة فضلًا عن المدن المجاورة بكل أنواع الفاكهة، سواء مايؤكل في موسمه، أو مايحفظ على مدار العام.

دمشق تاريخ للحروب

وهو يؤكد أن دمشق واحدة من أقدم مدن العالم، ولكن من العسير الاهتداء إلى الاشتقاق الأصلي لاسمها. على أنها دمرت مرتين على أيدي التتار، ثم كانت بعدئذ مسرحًا لحروب طويلة قاسية قامت بين سلاطين مصر المماليك وبين الأتراك العثمانيين.

ويتوقف دارفيو مليًا عند أسوار دمشق، فيرى أن أسوارًا محدثة تحيط بها باستنثاء الناحية التي أدلي منها القدّيس بولس في سلة... أي عند باب كيسان. وقد أنشئت مكانه عام 1939 كنيسة تحمل الاسم نفسه: كنيسة بولس.

ويضيف الأستاذ ايبش أن سور دمشق الروماني، كان قد أُخْرب بكامله حين احتل العباسيون المدينة ودمروها عام 132هـ، ولم يبق منه سوى قطعة تمتد بين باب السلامة- أو باب السلام- وباب توما.. وقد أعيد بناء هذا السور ورمم في عهد نور الدين الشهيد...

أسوار دمشق مزدوجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت