فهم ابن عربي الأسماء الحسنى كبرزخ ما بين الوحدة والكثرة فالإنسان الكامل هو المكان الأفضل لتجلّي الأسماء الحسنى ولذلك سمي مظهرًا أو مجلى.."الإنسان خلق على صورته"أي أن الإنسان يستطيع أن يظهر الشكل الإلهي الكامن فيه. وفي"اصطلاحات الصوفية""لعبد الرزاق القاشاني"فصل للعبادلة يقول فيه:"إن العبادلة هم أرباب التجليات الأسمائية"مستندًا إلى قراءته كتاب"العبادلة"للشيخ الأكبر ابن عربي بينما لم يطلع على"كشف المعنى"لأنه لم يكن منشورًا..
في كتاب"روضة التعريف للحب الشريف"لابن خطيب الغرناطي و"رسائل شاه نعمة الله"المخطوط الفارسي، نرى التطبيقات السيكولوجية للمعالجة بأسماء الله الحسنى، هذه المعالجات التي تتطلب توجهًا روحيًا ومعرفة متصلة مباشرة بداخل القلب، وقد وجدت نجاعتها في التصوف الإسلامي علمًا أنها لم تستند إلى ما يسمى بالمصطلح الصوفي:"المنافع"بل إلى الطبيعة الإنسانية، وانطلقت من"سلم الأسماء"أي بالتدرج بالشخص المعالج بسلّم الأسماء حتى تصل إلى الاسم الذي يناسب حالته كي ينتقل من مقام إلى مقام في معراج داخلي ومن المهم الإشارة إلى أن جذر كلمة"شفى"و"شفاء"الواردة في القرآن الكريم ترد، فقط: للإشارة إلى ما يتعلق بالقلوب، أي أن معرفة النفس الصوفية تهتم بصحة القلوب.