أفكار ابن عربي تتبنى التسامح مع الاعتقادات المختلفة وقد ترجمت معظم أعماله إلى اللغات الأوربية ولاقت اهتمامًا ليس من الأكاديميين فحسب، بل من قبل جمهور واسع يستجيب لأفكاره عن وحدة الوجود والرحمة والحب والجمال، وعلى فهم كل ما هو إنساني وتذوق هبة الحياة الثمينة. ومن هنا تأتي أهمية ابن عربي اليوم فقد أسست جمعية دولية تسعى لفهم أعماله وأعمال تابعيه بشكل أكبر. أسست هذه الجمعية عام 1977، وكان لرئيسها الأول"بولنت راوف، علاقة خاصة بابن عربي لأن جده مدفون عند قدمي ضريح ابن عربي في دمشق وقد ميّز"راوف"أهمية موقع ابن عربي في وحدة الوجود وقدّر أن الغرب سيكون جاهزًا لاستقباله، وقد وصف"بولنت"بأنه من أكبر متعبدي العالم وهو تركي تزوج من الأميرة المصرية فايزة وترجم بعض أعمال ابن عربي إلى الإنكليزية كتشجيع للآخرين على فعل ذلك. إن قصر الجمعية الرئيسي موجود في أوكسفورد ببريطانيا وهي جمعية دولية ينتمي أعضاؤها إلى أكثر من أربعين بلدًا. لها شبكة دولية للاتصال تسمح لأي شخص بالاتصال بها، ولها فرع في أمريكا بأعضاء خاصين، وأُسس فرع لها في إسبانيا، وهذه الجمعية موصولة بالأنترنيت وهي قادرة على إعطاء المعلومات لأي شخص يدخل فيها وقد أدخلت هذه المحاضرة في صفحة الأحداث. تولت الجمعية منذ البدء تشجيع ترجمة ونشر أعمال ابن عربي وتلاميذه. وتنشر جريدة مرتين كل عام تتضمن دراسات وترجمات أصلية ونقدًا وأخبارًا عن المحاضرات التي تتناول ابن عربي وفكره. وتحتوي مكتبة الجمعية، كتب ابن عربي وتلاميذه إضافة إلى العديد من مخطوطاته التي أرسلت من مختلف مكتبات العالم بسخاء، لتشغل هذه المكتبة لأنه من الضروري جمع أعمال الشيخ الأكبر الكاملة في مكان واحد لتصبح متيسرة بين أيدي الباحثين وكذلك لتحمى من الحريق أو التلف.."