كتب ابن عربي في فصل الحب من"الفتوحات"إن الله يُعرف فقط بالكشف الذي يعطيه عن نفسه نتيجة الحب والرحمة واللطف والشفقة والصداقة التي منحها لنا: وأيضًا بنتيجة الكشف الذي يخصّ به شبيهه الذي من الممكن أن يسمو فنحن في قلوبنا وتوجهنا نجعل الله موضوع انتباهنا كما هو في مخيلتنا إلى حد نجد فيه أنفسا وكأنها تراه. وبإمكاننا قول أكثر من هذا فنحن نراه في أنفسنا لأننا نعرفه من حقيقة أنه جعل نفسه معروفًا لنا ليس بطريقة التحديس (تأثير الحب) وإنما بسبب حبه لنا وشموله للرحمة فإنه يظهر على هيئة إيمان العبد ولهذا نراه يقول لابن عربي:"ما لعبادي يقنطون من رحمتي، ورحمتي وسعت كل شيء"؟ و"أكون بحسب ما يظنه عبدي بي، فدعه يظن بي الحُسن".