المرتبة الرابعة من مراتب الملك: وعلى اعتبار أن خاصية الهواء والنار ، الاستعلاء لكونهما من الحرانية فإنهما سيتوجهان إلى جهة الخارج وجعل الله كليهما مقتعدين وجعل الهواء أجرام العرش والكرسي والسموات السبع، ولهذا مازالت تتحرك وتدور لكونها على طبيعة الهواء، وجعل النار أجرام الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارات والثابتات فيها، ولهذا ما زالت تضيء لكونها على صفة النار، وأما التراب والماء منها فكونهما من القرانيّة سيسفلان، فهما باقيان في جهة الداخل، وهي الجهة السفلى، فجعل الله التراب متعقدًا وجعله أجرام الأرض والجبال، ولهذا ما زالت ساكنة لكون حقيقتها ترابًا وجعل الماء بحارًا وأنهارًا، ولهذا ما زالت تجري وتموج لكون حقيقتها ماء..