فهرس الكتاب

الصفحة 14623 من 23694

المرتبة الثالثة: هي"مرتبة الأفعال"كالتكوين والتصوير، وفي هذه المرتبة تكون الأسماء والصفات الإلهية، وحقائق الأشياء قد تمايزت وانفصلت في علمه وإن لم تتحقق أبدًا وإنما ما يتحقق هو أثرها (أي صورها) في الخارج. وهذا التقسيم الثلاثي لمراتب الذات الإلهية يؤكد أنها ليست بذاتها أكثر من حقيقة واحدة وأن هذا التقسيم ليس أكثر من عملية عقلية يقرب بها الذهنُ مسألة التجلّي، وهي حالات متلازمة أزلية، وليس لها أثر في الخارج، وتقدم مرتبة"الذات"على مرتبة"الصفات"و"الصفات"على"الأفعال"، إنما هو بملاحظة عقولنا لا بالحقيقة ولا بالزّمان، لأن علمه تعالى متعلق بالمعلومات أزلًا وأبدًا بلا شائبة حدوث وتجدد، وكذا سائر صفاته وأفعاله، باقية في ذاته تعالى أزلًا وأبدًا. وإن حدث تعلّقها عند حدوث متعلقاتها. هذا الاختيار في تفسير مسألة الوجود عند"ليوتشي"، نجده بتفاصيله عند ابن عربي، مستمدًا من فكرة الفيثاغوريين عن العدد /3/ الذي يعدونه الأصل في الأعداد الفردية لأن العدد (1) ليس وحده بذاته عددًا ولا يفسّر الكثرة في العالم فعن الواحد لا يصدر إلاّ الواحد، بينما أبسط الأعداد داخل الكثرة هو الثلاثة."ليوتشي"يقول أيضًا بثلاثي التجلي:

(1) - الأول لمبدأ الحق في تجليه، تجلّى لذاته أولًا بالذات، ثم بالصفات والأفعال تجليًا ثلاثيًا، ليس هو إلا التحقق الأول لرغبته في التجلي والذي سيكون المقدمة التامة لبقية التجليات لتلك الذات. ويحدد مراتب عالم الملكوت بثلاث مراتب أيضًا:

المرتبة الأولى: مرتبة الكون الأوّل أو الروح الأعظم"يسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي"، وله أسماء كثيرة: القلم الأعلى ومبدأ الملكوت وعالم الجبروت، والروح الإضافية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت