فهرس الكتاب

الصفحة 14622 من 23694

صاغ"ليوتشي"تصوره عن الكون انطلاقًا من المفهوم الصوفي للبدء حيث كان الله أولًا ولا شيء معه، ثم كانت رغبته في أن يُعرف فخلق الخلق. هذا المبدأ الذي سيجعله، بالذات، النقطة التي سيتمحور حولها كل التحقق الوجودي. سيفسر البدء والصيرورة، عبر علاقات النقطة بالمحور، حيث سيمد خطوطًا دوائر، بحيث لا يمكن فصل التصور من خلالها بين الرسم (أو الرقم) ، أو المعنى لتحديد المفهوم الوجودي الواحد، أو للانتقال من ثم إلى دائرة أخرى من الوجود عبر مفهوم آخر، والذي لن يكون كذلك إلا تمحورًا آخر على النحو نفسه، حول نقطة البدء تلك، أما التحقق الوجودي بذاته"للخلق"فليوتشي"يجعله على مراتب، والمراتب على اثنتي عشرة مرتبة، ست منها للعالم الملك، وثلاث منها للعالم الملكوت، وثلاث منها للذات الأحدية، أما مبدأ مراتب الوجود بذاته فإنه مبدأ لاابتداء له، هو حقيقة الوجود، متعال بذاته في أعماق اللاتناهي، واللابداية كان وجوده الحقيقة بإطلاق ولهذا قال: هذا المبدأ غير متصف بأي اسم ولا بصفة، ولا بقديم ولا بحادث لأن اتصاف الشيء لا يكون إلا بتعيينه، بينما وجود هذا المعنى لا يلحقه تعيين وليس له أن يلابس أصلًا بإدراك العلم أو العقل.."

يفسر"ليوتشي"طبيعة العلاقة بين المتجلي الواحد، وذلك التحقق العيني لمتجلياته الموجودة كما يلي:

المرتبة الأولى:"ذات أحادية"حيث يتجلى الله تعالى للذات بالذات تجليًا كليًا يحوي كل صفات الوجود.

المرتبة الثانية:"مرتبة الصفات"، التي هي مرتبة تجلّي ذات الحق، للذات بالصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت