"وقَوْلي في امتداحِ سلطاني لمّا احتفل لإعذارِ وَلَدِهِ واستركَبَ الفرسان لمزاملةِ الهدفِ الخشبيّ المّتخذِ في الجوّ المسمَى بالطَّبْلَة، وأرسلَ جوارحَ الأكلبِ العظامِ، المجتلبةِ من أرضِ ألان، خَلْفَ فحولِ البقر الطاغيةِ الشَّرَسِ، تمسكها من آذانها وأجنابها، حتى تتمكَّنَ منها الرِّجالُ". (الإحاطة 4/482 تحقيق محمد عبد الله عنان)
وينقل صاحب نفح الطيب كلامًا مشابهًا للسان الدين بن الخطيب في تصدير هذه القصيدة، حيث يقول:
"ولما احتفل السلطان لإعذار ولده نظمتُ هذه القصيدة مساعَدةً لمن نظم من الأصحاب، وتشتمل على أوصاف من ذكر الحلبةِ التي أرسَلَهَا، والطَلْبَةِ التي نَصَبَها في الهواء للفرسانِ يُرْسِلُونَ العِصِيّ إليها، والثيرانِ التي اَرْسَلَ عليها الأكلُبَ الروميّة تمسكها في صورة القرط من آذانها" (نفح الطيب 6/459)
وأمّا مطلع القصيدة فهو:
شَحَطَتْ وفودُ الليلِ بانَ بِهِ الوَخْطُ
وأمّا الأبيات التي تصف مصارعة الثيران، فهي: ... فلم يُذْخَرِ الشيءُ الغريبُ ولا السِمْطُ
وأغْرَبْتَ بالبُهْمِ العِلاجَ تحفيّا
السِمْط: الخفيف الجسم) ... وأصلُ اختلافِ الصورةِ المزجُ والخلْطُ
أتَتْ صورةً معلولةً عن مِزاجها
قَضَيْتَ بها دَيْنَ الزَّمانِ ولم يَزَلْ ... أَكَدَّ كذوبَ الوعدِ يلوي وَيَشْتَطُّ
وأرسلْتَ يوم السَّبْقِ كُلَّ طِمِرَّةٍ ... كما قذفَ الملمومةَ النارُ والنَّفْطُ
رنت عن كحيلٍ كالغزال إذا رنا ... وأوفَتْ بهادٍ كالظليم إذا يَعْطُو
وقامت على منحوتةٍ من زبرجدٍ ... تخطّ على الصمّ الصّلابِ إذا تخطو
وكلّ عتيقٍ من تَمَاثِلِ رومةِ ... تأنَّقَ في استخطاطِه القسَ والقمْطُ
*** ... يُصابُ به منه الصِّماخُ أو الإبْطُ
وطاردْتَ مِقْدامَ الصُّوارِ بجارحٍ
متينُ الشّوا في رأسه سمهريَّةٌ ... مُقَصِّرةٌ عنهنّ ما يُنْبِتُ الخَطُّ
وقد كان ذا تاج فلمّا تعلّقا ... بسامعتَيْهِ زانه منهما قُرْطُ