"هي من المدن الرومية المشهورة بالأندلس، فيها آثار عظيمة، وأعظمها الملعبُ الذي أمام قصرها، وهو صنوبريُّ الشّكل، وقد ارتقى بأحكم صنعة درجةً درجةً، إلى أن تكونَ الدرجةُ العليا لا يجلسُ فيها إلا الملكُ وَحْدَه، ثم ما انحدر منها اتسع المكانُ، بِحَسَبِ الطبقات إلى أن تكون الدرجةُ الأخرى لجمهورِ من يلوذ بالملوكِ من غير الخاصّة المقربّين".
(ابن سعيد الأندلسي، المغرب في حلى المغرب 2/375 تحقيق الدكتور شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، 1955)
3.كثرة انتشار الفروسية وألعابها المختلفة عند الأندلسيين فكانت مصارعة الثيران صورة من صور التدريب على الفروسية والمطاعنة وأعطتهم فرصة للتدرب على القتال، بالإضافة إلى ميلهم إلى الترف والتسلية الرياضية.
4.كثرة انتشار الثيران في إسبانيا والأندلس والمغرب، وهناك الكثير من الأدّلة على أنّ الأندلسيّين والمغاربة كانوا يحوزون أعدادًا كبيرة من الثيران سواء ممّا في بلادهم أو ممّا يحصلون عليه من غنائم الحرب،
فقد ورد في كتاب البيان المغرب لابن عذاري المرّاكشي أنّ عبد المؤمن بن علي أعطى أربعة أولاد توفي أبوهم في دار قريبة من تلمسان"أعطى كلّ واحد منهم ألف رأس من الغنم ومثلها من البقر..."
(قسم الموحدين، تحقيق محمد إبراهيم الكتاني ومحمد بن تاويت وآخرين، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ودار الثقافة/ الدار البيضاء 1985، ص80-81)
ويتحدث ابن عذاري في موضع آخر عن أحد انتصارات أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن في شنترين سنة 580هـ نقلًا عن أبي مروان ابن صاحب الصلاة:"لقد رأيت في هذا اليوم ثورًا بيد عربي باعه بدرهم واحد، ولقد اشتريت مع أصحابي بقرة سمينة بثلاثة دراهم، وامتلأت المحلات على كثرتها وكبرها من البقر والغنم" (ص160) .