فهرس الكتاب

الصفحة 14516 من 23694

يقول المنشور:"وقد كان في سالف الدهر قوم خاضوا في بحور الأوهام، أقر لهم عوامهم بشفوف عليهم في الإفهام فخلدوا في العالم صحفًا مالها من خلاق، مسودة المعاني والأوراق. بعدها من الشريعة بعد المشرقين، وتباينها تباين الثقلين. يوهمون أن العقل ميزانها، والحق برهانها. وهم يتشعبون في القضية فرقًا. ويسيرون فيها شواكل وطرفًا. ذلكم بأن الله خلقهم للنار. وبعمل أهل النار يعملون ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم. ألا ساء ما يزرون. ونشأ منهم في هذه السمحة البيضاء شياطين أنس يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخادعون إلا أنفسهم وما يسفرون."

يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورًا ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يفترون. فكانوا عليها اضر من أهل الكتاب. وأبعد عن الرجعة إلى الله والمآب. لأن الكتابي يجهد في ضلال. ويجد في كلال وهؤلاء جهدهم التعطيل وقصاراهم التمويه والتخييل. دبت عقاربهم في الآفاق برهة من الزمان إلا أن أطلعنا الله سبحانه منهم على رجال كان الدهر قد منى لهم على شدة حروبهم، وأعفى عنهم سنين على كثرة ذنوبهم. وما أُملي لهم إلا ليزدادوا إثمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت