2 ـ المقولات، وهو يبين عدد المعاني المفردة الذاتية والشاملة بالعموم لجميع الموجودات من جهة ما هي تلك المعاني، من غير شرط تحصيلها في الوجود أو قوامها في العقل.
3 ـ العبارة، وهو يبين تركيب المعاني المفردة بالسلب والإيجاب، حتىتصير قضية وخبرًا يلزمه أن يكون صادقًا أو كاذبًا.
4 ـ القياس، وهو يبين تركيب القضايا حتى يتألف منها دليل يفيد علمًا بمجهول.
5 ـ البرهان، ومنه يعرف شرائط القياس في تأليف قضاياه التي هي مقدماته، حتى يكون ما يكتسب به يقينًا لا شك فيه.
6 ـ المواضع الجدلية، ويشتمل على تعريف القياسات النافعة في مخاطبة من نقص فهمه أو علمه من تبين البرهان في كل شيء.
7 ـ شبه المغالطين، ويشتمل على تعريف القياسات النافعة في مخاطبة من نقص فهمه أو علمه من تبين البرهان في كل شيء.
8 ـ الخطابة، ويشتمل على تعريف المقاييس الخطابية البلاغية النافعة في مخاطبة الجمهور، على سبيل المشاورات والمخاصمات.
9 ـ الشعري، ويشتمل على الكلام الشعري وكيف يجب أن يكون في فن فن، وما أنواع التقصير والنقص فيه (5) .
(2) العلوم النظرية:
وهي تتعلق بالأمور التي لنا أن نعلمها، وليس لنا أن نعمل بها (6) . والغاية منها هي الوصول إلى اعتقاد يقيني بصدد الأصول التي تكون الموجودات عليها، والتي لا يتعلق وجودها بفعل الإنسان، بل المقصود منها حصول رأي فقط (7) . وبذلك يتمكن المرء من تزكية نفسه بانطباع صورة المعلوم فيها، من دون أن يتجاوز العلم إلى العمل (8) . وهذه العلوم أربعة:
آ ـ العلم الطبيعي:
وهو يبحث في أمور حدودها، متعلقات بالمادة الجسمانية والحركة، مثل أجرام الفلك والعناصر الأربعة، وما يتكون منها، وما يوجد من الأصول خاصًا بها، كالحركة والسكون، والتغير والاستحالة، والكون والفساد، والنشور والبلى، والقوى والكيفيات، التي تصدر فيها هذه الأصول، وسائر ما يشبهها (9) .