ومن الغريب أن نجد بعض الناس، يحيدون عن هذه الطريقة العقلية النفسية إلى حسابات جُمَّلية في معرفة التوافق بين الخاطبين ، وهل يكون الزواج سعيدًا أم لا، بدلًا من دراسة طباع كل منهما.
على أن هذه الاستشارات لم تكن لها صفة القدرية أحيانًا ، وكان المرء يلغيها حين تقف دون تحقيق حاجته ورغباته ، كما فعل امرؤ القيس حين خرج القدح الذي يقول: لا تحارب ، فشتم المعبود ذا الخلصة ، وأنفذ ما عزم عليه.
لو كنت ياذا الخلصة الموتورا
لم تنه عن قتل العداة زورا ومثلما التهم عمر بن الخطاب معبودة التَمْري ، حين دعته الحاجة إلى الطعام ، وكما رفض التصمم استطلاعات المنجمين وتنبؤاتهم في غزو عمورية . ... طالعة عالجبلة
* المزج بين عالمين وتداخل الحدود
رغم تطور الحياة، وسيادة العقل العلمي، لم يتخلص الناس تمامًا من المزج بين الدين والأسطورة ، بل وحتى السحر، في حياتهم الاجتماعية والسياسية .