فهرس الكتاب

الصفحة 14310 من 23694

لقد اطلق العرب اسم عبد شمس على بطن من قريش ، وقيل إن أول من تسمى به سبأ بن يشجب، وممن عبدوا الشمس حِمْير قبل أن يتهودوا ، ويقول هيرودتس بأن العرب كانوا يعبدون أوروتال، وهي كلمة مركبة من الآرامية بمعنى النور المتعالي أي الشمس ، واستسقاء الشمس يأتي على ألسنة الأطفال في شدوهم:

يا شميسه اطلعي لي

ومن أغانينا الشعبية: ... شمس الشموسة""

"طلعت يا محلى نورها"

إن الحاجة إلى النور ضرورة لاستمرار الحياة ، واتخاذ ما يرمز إليه وسيلة لبلوغ الأرب ، دعت الإنسان إلى إشعال الشموع في مزارات القديسين والأولياء وفي أعياد الميلاد ، وإلى وضع قناني الزيت في الأضرحة . والزيت هو مادة النور ، وذكر في القرآن لمقاربة التشبيه بالنور الآلهى"يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار"... مثلى وكان شيخك المقبورا

لابد أن نفرق بين الصياغة الإسلامية التي لا تنفصل عن الفكر الإسلامي ، وبين الصياغات الأخرى التي جاءت قبل و بعد الإسلام ، والتي قد تتفق أو لا تتفق مع جوهر الفكر الإسلامي. من ذلك عادة ضرب القداح في الجاهلية، وزجر الطير ( التي تشير ) إلى استكناه القَدَر ، ومحاولة تجنب أخطار ممكنةٍ . لقد ظهرت بأشكال جديدة بعد الإسلام ، كفتح المصحف اعتباطًا ، وقراءة أول ما يقع عليه النظر من الآيات ، ليعرف ، على سبيل المثال ، المزمعُ على السفر هل يسافر أم لا .

أما في الحب فقد أخذت شكلًا متناغمًا مع هذه العاطفة ، وذلك بتقطيف أوراق الوردة ، كما ظهرت في حسابات رياضية هي حسابات النِّيم ،

أما الصياغة الإسلامية فهي عقلية نفسية إيحائية ، تتجلى في الاستخارة وهي صلاة ركعتين ودعاء ُ ثم محاولة الوصول إلى نوع من الصفاء النفسي والقرب الإلهي ، ليسكن العقل والقلب على تصرف معين ، والخير فيما اختاره الله ، هكذا يقول المستخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت