فهرس الكتاب

الصفحة 14280 من 23694

والمعروف أنّ الطبريّ قد أظهر فقه الشافعيّ، وتبنّاه، وأفتى به في بغداد عشر سنين، وقد تجاوز ذلك فأفتى بما يمكن أن نعّده تطورًا واجتهادًا نحو مذهب جريريّ طبريّ خاص به، ذلك لأنه آنس في نفسه وعلمه ما يسوّغ له ذلك اجتهادًا خاص، فكان بذلك صاحب المذهب الجريري، بَيْد أنه لم يكتب له الانتشار، وإنما زال بعد مرور الزمن على وفاته

أشار الفرغانيّ إلى أن الإمام الطبريّ صنّف كتابه الهامّ: (لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام ) ، وهو مذهبه الذي اختاره وجوّده واحتجّ له، وقد طوته الأيام والسنون .

ولابد من الإشارة هنا إلى أنّ الطبّريّ كان - بالإجماع - عند أهل الطبقات إمامًا مجتهدًا مطلقًا، تفرَّد بتصانيف ذات أهمية كبرى في الفقه والتفسير والتاريخ، وأنه كان حقًا، كما يقول القفطيّ،"واحد الدهر، وفريد كل عصر" (97) . ومن هذا المنطلق كان مصدر هذه المحنة الكبرى التي أصابته في حياته ومن أسباب مماته، لأن المعاصرة حجاب، ولكن الحقيقة وحدها تبقى مشرقة مدى العصور والدهور

المصادر والهوامش

مصادر ترجمته وأخباره: معجم الأدباء لياقوت 18/40، و 1/57، 58 و 4/13-16، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي 2/205، وتذكرة الحفّاظ للذهبي 2/251-254، ووفيات الأعيان لابن خلّكان 3/332، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/120-130، ومفتاح السعادة 1/205 و 215 والبداية والنهاية لابن كثير 11/145، والكامل في التاريخ لابن الأثير 8/134-136 وشذرات الذهب لابن العماد 2/260، وميزان الاعتدال للذهبي 3/498، 499 ولسان الميزان لابن حجر 5/100، وتاريخ بغداد 2/162، المحمدون ص 263، ومقدمة المرحوم محمد أبو الفضل إبراهيم لتاريخ الطبريّ 1/5 -33 ومقدمة كرن لكتاب الطبري (اختلاف الفقهاء) 3-23، والأعلام للزركلي 6/294، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 5/16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت