فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 23694

ونعقب ـ الآن ـ لنوضح أن المصنفين السينويين لم يكونا المصدر الوحيد لتطعيم الدراسات بهذه المنطقة، وتحديدًا لذلك نبرز جملة من المؤلفات الأخرى التي كان يعتمدها أطباء هذه الجهة بعدما وصل إليها الألفية والقانون.

ونقدم ـ في هذا الصدد ـ أربعة أمثلة، انطلاقًا من كتاب"الجامع"، لابن البيطار، فيضيف ـ إلى ابن سينا ـ مصادر موضوعية عديدة: يونانية وإسلامية، وقد سماها أبو القاسم العزفي عند افتتاحيته لكتاب الاكتفا الذي اختصر به جامع ابن البيطار، حيث سيرد ذكرها بالملحق الثالث.

وبعد المؤلف الأندلسي: يأتي اسم الطبيب السبتي، أبي عبد الله بن مروان المعافري، المتوفىعام 817/1415، فيذكر عنه مؤلف"بلغة الأمنية" (28) ": أنه كثير المخالطة والاطلاع على دواوين الطب وكتبه، يستحضر نصوص علمائه من المتقدمين: كديا سقور يدوس وإبقراط وجاليينوس، ومن المتأخرين: كالرازي والزهراوي، وابن سينا، وابن طفيل وسواهم... وكان يثني على كلام حنين بن إسحاق في البول، ويحسن كثيرًا من رجز ابن أبي الطفيل الطبي، وهو أزيد من ثلاثة آلاف بيت (29) ويأتي بأخبار وحكايات من طبقات الأطباء لابن جلجل."

وننتقل ـ بعد هذا ـ إلى شرح الأرجوزة الطبية للصقلي التونسي، فنقرأ ـ بين مصادره ـ إبقراط وجالينوس، ثم أبا بكر محمد بن زكريا الرازي في كتاب الحاوي، إلى كامل الصناعة المعروف بالملكي تأليف علي بن العباس البغدادي المشتهر بالمجوسي.

ومن الأندلسيين ابن رشد في الكليات وشرح الألفية، ثم أبو جعفر ابن الحشا: شارح كتاب المنصوري للرازي:

ومن الصقلي التونسي، ينتهي بنا المطاف إلى ابن المهنا السبتي ثم الفاسي، وهو يغمر قارئه بعدد مهم من المؤلفات التي أفاد منها.

فمن المترجمات اليونانية ينقل عن أبقراط في كتاب الأسابيع، وكتاب الفصول وكتاب أهوية البلدان، وكتاب طبيعة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت