فهرس الكتاب

الصفحة 14095 من 23694

ولا يخفى أن كثيرًا من الدول تسعى إلى نشر لغتها في العالم بافتتاح مراكز لتعليمها، أو مراكز ثقافية يكون في جملة نشاطاتها تعليم اللغة القومية، على حين تبدو إنجازات أصحاب العربية في هذا الميدان زهيدة متواضعة. صحيح أنه كان من نتائج سعيهم اعتماد اللغة العربية لغة رسمية في بعض المحافل الدولية، كهيئة اليونيسيف، والأمم المتحدة، وإدخال اللغة العربية في الاتحاد البريدي العالمي، وأن معظم الدول الكبرى في هذا العالم قد خصصت أقسامًا ومراكز لتدريس العربية، وساعات تذيع فيها باللغة العربية، وكل هذا دليل لا يردّ على عالميتها، وعلى ما لها من أهمية في هذا العالم. ولكنّ هذا وحده لا يكفي، ولا يحسن بطموحنا إلى خدمتها وصيانتها أن يقف كالمراقب المحايد على ما يجري وينجز لخدمة هذا الاتجاه، إنما علينا أن نبذل المزيد من العناية بالعربية، ودعم نشرها، وتعزيز وجودها تعزيزًا لوجودنا القومي، ولحضارتنا العريقة الخالدة.

الحواشي والإحالات:

1-لمزيد من التفصيل في هذا انظر: سبتينوموسكاتي:"الحضارات السامية القديمة"ترجمة د.يعقوب بكر، دار الرقي- بيروت 1986، الصفحات: 49، 50، 51، والدكتور لطفي عبد الوهاب يحيى: العرب في العصور القديمة ص: 44-49. دار النهضة العربية - بيروت 1979، وكارل بروكلمان: فقه اللغات السامية ص 14 ترجمة د. رمضان عبد التواب. منشورات جامعة الرياض 1397هـ- 1977م. وقد ناقشنا هذه الفكرة بشيء من التفصيل في بحث نشر في مجلة"دراسات تاريخية"التي تصدرها جامعة دمشق، في العدد 33-34 عام 1989 بعنوان"من تاريخ اللغة العربية".

2-فقه اللغات السامية:30

3-انظر: فتوح البلدان للبلاذري: 436، وكان ذلك في المحرّم سنة 20هـ . وانظر أيضًا ص 440، والطبري في مواضع متعدّدة من سني الفتوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت