فهرس الكتاب

الصفحة 14094 من 23694

أجل، إن العربية كانت عالمية، واستمّرت لغة عالمية، لأنها تغلغلت في اللغات التي لها صفة العالمية، ولأنها بقيت في معاجم تلك اللغات فصارت جزءًا لا يتجزأ من تراث الإنسانية الخالد، ودليلًا لا يدفع على إسهامها في إنجاز حضارة الفكر البشري الذي حملت مشاعله قبل كثير من الأمم والحضارات (31) . وهي عالمية لأنها امتدّت على رقعة كبيرة تستغرق ثلاث قارات من هذا العالم. وهي عالمية لأنها لغة الدين الإسلامي والعقيدة الإسلامية، ولا يجهل أحد ما للإسلام من عالمية، سواء من حيث عدد السكان، أو من حيث عدد الدول والشعوب التي تعتنقه وتؤدي شعائرها الدينية بهذه اللغة. وهي عالمية لأنها لغة الأمة العربية والقومية العربية بما لها من عدد السكان أو الأهمية البشرية والاقتصادية والاستراتيجية. وهي عالمية لأن العرب المنتشرين في العالم بجالياتهم واتحاداتهم ومساجدهم وكنائسهم ومراكزهم العلمية والسياسية والاقتصادية يتمّمون هذا الإطار ويكملون هذه العالمية. وستبقى لغة عالمية مادام لها هذا الإطار الديني والقومي والبشري، ومادام أصحابها يتمسكون بها، أو يريدون أن تبقى عالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت