وعندما غادر بلاد لمطة في الصحراء كان بعاصمة غانا اثنا عشر مسجدًا. وعزّز موسى بن نصير مولاه طارق بن زياد بحامية من البربر تبلغ الاثني عشر ألفًا يقوم سبعة وعشرون عربيًّا بتلقينهم مبادئ الإسلام وتعليمهم القرآن والفقه. وترك عقبة بن نافع في البربر بعض أصحابه يعلمونهم القرآن والإسلام، كانوا ثمانية عشر رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان مجاهد بن جبير مقيمًا بجزيرة رودس يُقرئ الناس القرآن سنة52هـ. وبنى شريك بن الأعور الحارثي مسجد اصطخر سنة 31هـ (5) .
كان هذا كله ديدن القادة المسلمين في سائر الأمصار المفتوحة، وكانت هذه الإجراءات رسالة جليلة يعلي من شأنها إيمان عميق بضرورة نشر اللغة العربية، على الصعيد الرسمي لسلطة الدولة، والصعيد الشعبي عند جمهور علماء المسلمين وعامة الناس.