87 هـ، في ولاية الحجاج شؤون العراق، وأنهى أعماله الحربية بفتح"كاشغر"في التركستان الصينية سنة 95 للهجرة، كما تم فتح شمال الهند ( باكستان وبنغلادش اليوم ) على يد محمد بن القاسم الثقفي ما بين 89-95 للهجرة، ومنذ ذلك الحين بدأت العربية تشق طريقها في تلك البقاع حاملة ألوان الثقافة العربية الإسلامية
5-فتح افريقية والمغرب بدأ في خلافة معاوية سنة 50 هـ بقيادة عقبة بن نافع الِفهْريّ، ودخلت طلائع الفتوح مرحلتها النهائية هناك سنة 89 هـ حين جاء موسى بن نُصير. وأما الأندلس فكانت طلائع جيوش الفتح فيه سنة 91 هـ بقيادة طريف بن مالك، ثم بحملة طارق بن زياد سنة 92 هـ. وقد وصلت جيوش الفتح إلى حدود فرنسة في"بواتييه"أو بلاط الشهداء بقيادة عبدالرحمن الغافقي سنة114 هـ. وبذا قامت دولة مترامية الأطراف، وصار الإسلام والعربية أقوى الروابط في هذه الدولة العربية الإسلامية الممتدة من حدود الصين وأواسط الهند شرقًا، إلى المحيط الأطلسي ففرنسة غربًا، ومن المحيط الهندي والسودان جنوبًا إلى بلاد الترك والخزر والروم"البيزنطيين"شمالًا، فكان هذا المضطرَب الفسيح من الأرض مسرحًا حيويًا للعربية تغلغلت فيه إلى أقصى ما وصلت إليه في تاريخها، ومع هذا الانتشار ظلت تحتفظ بسماتها المميَّزَة، وتؤسس نَوى الحواضر العلمية من المدارس والمساجد التي أصبحت فيما بعد مراكز علم وإشعاع، وتترك آثارها الباقية إلى اليوم شاهدًا حيًّا على عظمة دورها في تاريخ الحضارة البشرية.