فهرس الكتاب

الصفحة 13891 من 23694

ومما شاع في القرن الثاني الهجري مجزوء الكامل ومجزوء الرجز والبسيط والمخلع ومجزوء المنسرح والهزج والمضارع والمقتضب والمجتث والخبب ومجزوء المتقضب ومجزوء المتقارب.

وقد جدد الشاعر رزين العروضي في الوزن فنظم على غير أوزان الخليل متابعة لعبد الله بن هارون"فرزين أتى فيه (الشعر) ببدائع جمة" (34) ورزين هذا من أصحاب الشاعر دِعْبِل الخزاعي وقد توفي عام 247ه‍.

كما جدد الشاعر سَلْم الخاسر في الوزن. ومن أهم المجددين في الشعر مطيع بن اياس (توفي 170ه‍) .

وما يجدر ابرازه أن شعر الشعراء المتسولين لم يخرج عن الأوزان العربية ولكنه كان يميل إلى بحور خفيفة استعملها غيرهم من أهل التجديد في الشعر العربي خاصة في القرن الثاني الهجري ومع ذلك فاستعمال الشعراء المكدين للأوزان الخفيفة وما يتصل بالايقاع. عامة كان يحمل بصمات ذاتية فقد نوع بعض الشعراء المتسولين في نظام الروي.

والمعلوم أن الضجر بالروي الموحد لوحظ عند غير المكدين، فأبو العتاهية تحرر أحيانًا من القافية.

وقد فاضل بعض النقاد بين البحور فعدّوا بعضها عنوانًا على الفحولة ورأوا في الخفيفة (أو في بعضها) علامة على ضعف الشاعر، فحازم القرطاجني لا يستحسن السريع ولا الرجز"ففيهما كزازة"في رأيه ولم يعجبه الهزج أيضًا وقلل من شأن المجتث والمقتضب واحتقر المضارع"فأما المجتث والمقتضب فالحلاوة فيهما قليلة (...) فأما المضارع ففيه كل قبيحة ولا ينبغي أن يعُد من أوزان العرب" (35) . لان طبع العرب أرقى في تصور حازم من أن ينتج هذا الوزن وقرر أن المضارع"يدنس أوزان العرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت