فهرس الكتاب

الصفحة 13847 من 23694

والأمثلة في تفسيره على ذلك كثيرة، فمن المفردات التي فسّرها تفسيرًا لغويًا كلمة (حميم) في قوله تعالى: (فَلَيْس لَهُ اليَومَ ها هنا حَمِيْمٌ) (71) قال: حميم: القريب في كلام العرب (72) ، ومنها تفسيره كلمة (ثاقب) في قوله تعالى (فَأتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقبٌ) (73) ، قال: الثاقب: المستوقد، والرجل يقول: أثْقِبْ نارَكَ، ويقول: استثقب نارك: استوفد نارك. (74) ومن تفسير المفردات وبيان جنسها وعددها تفسيره كلمة (الطاغوت) في قوله تعالى:

(والَّذِيْنَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أنْ يَعْبُدوها(75) ، قال: الشيطان، هو هنا واحد، وهي جماعة، والطاغوت واحد مؤنث، ولذلك قيل: أن يعبدوها.

وقيل: إنّما اُنِّثَتْ لأنّها في معنى جماعة (76) . ومنها تفسير المفردة، وبيان لغاتها من كلام العرب، كتفسيره كلمة (مدّكر) في قوله تعالى: (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) . (77) قال المُدّكر: الذي يتذكر، وفي كلام العرب المُدّكر والمُذّكر. (87) ومنها تفسير المفردة، والاشارة إلى تَعَدّد صيغ البناء الواحد، وتوضيحها بذكر مثيلاتها، كتفسيره كلمة (كُبّار) في قوله تعالى: (وَمَكَروا مَكْرًا كُبَّارًا) (79) قال الكُبَّار: هو الكبير، تقول العرب: أمرٌ عَجِيْب وعُجَاب بالتخفيف، وعُجَّاب بالتشديد، وَرجُل حُسَان وحُسَّان، وجُمَال وجُمَّال بالتخفيف والتشديد، وكذلك كبير وكُبَّار بالتشديد (80) ومنها تفسير المفردة والاشارة إلى اختلاف دلالة المفردة باختلاف بنائها كتفسيره (القاسطين) في قوله تعالى: (وأنَّا مِنَّا المُسْلِمُونَ ومِنَّا القَاسِطُون..) (81) ، قال المُقْسِط: العادل، والقاسط: الجائر، ومنها قول الشاعر:

قَسطْنَا على الأمْلاكِ في عَهْدِ تُبّعٍ ومِنْ قَبل ما أدْرَى النفوسَ عقابُها (82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت