وباب الفرج. وكان الناس يتفاءلون خيرًا بهذا الباب أيضًا، وقد جدد أيام سيف الدين أبي بن أيوب سنة 689ه.
فيما كان نور الدين يحصن دمشق
..وفيما كان نور الدين يعيد النظر في تحصين دمشق وترميم سورها وإعادة بناء أقسام كبيرة منه. جدد بناء كثير من أبوابها التي تهدمت في عهود سابقة كالباب الصغير، والباب الجنوبي الأصغر من باب الجابية- وكان هذا ثلاثة أبواب، الأكبر في الوسط وعن جانبيه بابان أصغر متساويان، وموقعه إلى الغرب من دمشق، وقد سد اثنان منها قبل ولاية نور الدين، ولا يزال الأصغر الذي رممه نور الدين قائمًا حتى الآن.
هل بنى قلعة دمشق؟
وجدد نور الدين الباب الشرقي أيضًا سنة 559هم. وهو نفسه حصّن قلعة دمشق، وهناك من يذهب إلى القول: بل هو الذي بناها أصلًا في الزاوية الشمالية الغربية، وجعل أحد فرعي نهر بردى، بعد ساحة الشهداء- المرجة- وهو المدعو:"العقرباني"، يمر لصق هذه القلعة ليكون بمثابة مانع مائي. وخلال ذلك حصّن سور المدينة بعدد من الأبراج المستديرة، ما زال أحدهما معروفًا باسم برج نور الدين، قرب باب الجابية، وعليه كتابة مملوكية، تؤرخ ترميمه لاحقًا...
جعل دمشق مدينة المدارس
..بلى كان نور الدين مغرمًا بالبناء والتشييد، وما أظن دمشق عرفت في تاريخها القديم من يماثله في هذا الأمر، حتى أن"هارتمان"يذهب إلى أن دمشق أصبحت في زمانه مدينة المدارس. وذلك لكثرة ما أنشأه فيها من مدارس.
هذه مثلًا دار الحديث النورية التي غدت سكنًا لطالبي العلم في دمشق وكانت أول دار من نوعها في التاريخ.
وتلك هي المدرسة العادلية التي بدأ نور الدين ببنائها ثم أتمه الملك المعظم عيسى، وظلت سنوات طويلة، حتى وقت قريب مقر مجمع اللغة العربية في دمشق.
وهناك من المدارس: النورية. العمرية. المجاهدية الجوانية وكانت في سوق الحرير.. ولم يبق منها شيء.
البيمارستان: مشفى وكلية طب