فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 23694

إن مشكلة الواحد والمتعدد بأنواعهما ولواحقهما تقودنا كالموجود وأنواعه ولواحقه، إلى كشف مبدأ أول ضمن إطار الموجودات.

والآن، هل يمكننا القول، مع ابن رشد وتوما الإكويني وجيلسون وغيرهم من الفلاسفة، إن الوجود وبشكل عام لواحق الموجود، عند ابن سينا، هي من الأعراض بالمعنى الدقيق لكلمة عرض؟...

فمن ناحية، يقول ابن سينا، إن أحوال الموجود هي عوارض خاصة به ولاحقة له (89) ، لكنه يؤكد، من ناحية ثانية، أنها غاية ومطلب علم الموجود:"فالموضوع الأول لهذا العلم هو الموجود بما هو موجود، ومطالبة الأمور التي تلحقه بما هو موجود من غير شرط (90) ". فكيف يمكن للأحوال أن تكون أعراضًا، من ناحية، وغاية ومطلبًا من ناحية ثانية؟ أو بالأحرى، هل يعقل أن يكون ابن سينا قد اتخذ من الأعراض غاية ومطلبًا للعلم الميتافيزيقي؟ قد يبدو للوهلة الأولى أن ابن سينا قد وقع في التناقض، لكن إن تأملنا الموضوع مليًا، لزم علينا الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التالية: هل اعتبرت أنواع الموجود وأحواله بحسب مستوى واحد أو بحسب مستويين؟ هل جميع هذه الأحوال أعراض خاصة للموجود وعلى جميع المستويات؟ هل المادة، والمتعدد، والقوة، والذات والممكن متقدمة على الصورة، والواحد، والفعل، والوجود، والضروري على كل المستويات؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت