فهرس الكتاب

الصفحة 13740 من 23694

إذا كان أغلب المؤرخين والباحثين يتفقون على أن اختراع البارود كان في الصين، فقد تعددت آراؤهم حول تحديد المكان والزمان اللذين تمَّ فيهما استخدام هذا الاختراع لأول مرة في مجال الأسلحة النارية. وينسب كل من هذه الآراء الفضل في اختراع البارود- إذا اعتبرنا هذا الاختراع فضلًا بالفعل- إلى شعب من الشعوب، ضمن زمن من الأزمان. وأهم هذه الآراء ثلاثة، ونجدها في الأطروحات الثلاث التالية:

آ-الأطروحة الأولى:

ويقول أصحابها إن الصينيين أنفسهم هم أول من استخدموا البارود في الأسلحة النارية والمدافع. وتقول بعض المصادر الصينية إن العلماء الصينيين عرفوا خواص البارود واستخدموه كقوة دافعة منذ القرن التاسع للميلاد، ولكن أول رواية مثبتة في هذا المجال هي القائلة إنهم- أي الصينيين- استخدموه في أثناء حصار المغول لمدينة"كاي فونغ فو"الصينية سنة 1232م (7) .

وفي مجال المصادر الأولية التي تؤيد هذه الأطروحة نجد أن الرحالة الإيطالي ماركو بولو قد أشار في تقايره التي قدمها عن رحلاته في الشرق الأقصى، إلى أن الصينيين استخدموا في مواجهة الغزاة المغول سلاحًا فتاكًا يسمونه (هيو يشيانغ Huo Chiang) ، وتعني بالعربية"أنبوب النار"، وذلك بين 1232، 1259م.

ويرى مثل هذا الرأي من مؤرخينا العرب المحدثين الدكتور حسين مؤنس، فيقول في تعليقه على الطبعة الجديدة من كتاب (تاريخ التمدن الإسلامي) لجرجي زيدان:"من المعروف أن البارود اختراع صيني، وأن الذي نقله إلى أوربة كان ماركو بولو" (8) . (كان في خدمة كوبلاي خان حفيد جنكيز خان الذي حكم 1260-1294م في الصين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت