1-الأول هو أنهم لم يستخدموا البارود كسلاح حربي إلا تحت ضغط الحاجة، وذلك لإيجاد مخترع يمكنه أن يقف في وجه (النار اليونانية: Le Feu Gregeois: The Greek Fire) التي استخدمها الروم، ومن بعدهم الصليبيون، ضدهم.
2-والثاني هو أن العرب المسلمين لم يستخدموا البارود في الحروب فقط، وإنما استخدموه في مجال الصناعة والإنشاءات أيضًا.
3-والثالث هو أنه ليس هناك دليل تاريخي قاطع على أن العرب هم مخترعو البارود، والأمر لا يعدو كونه واحدًا من عدة احتمالات.
والحقيقة هي أنه ليس من الثابت تاريخيًا أن العرب هم من اخترعوا البارود، أو أنهم هم أول من استخدموه في الحروب إذ إن الروايات متضاربة سواء من حيث (مكان اختراع البارود وزمانه) أو من حيث (استخدامه في الحروب) ، وسنحاول توضيح هاتين النقطتين واحدة بعد الأخرى.
أولًا- مكان اختراع البارود وزمانه:
لا يُعلم بالدقة من اخترع البارود، إذ أن تاريخه موغل في القدم، وهو أقدم المتفجرات المعروفة اليوم.
ويقول العلامة بطرس البستاني في موسوعته:"والحاصل أن مخترع البارود لم يزل مجهولًا، والظاهر أن العلماء مختلفون فيه وفي زمن اختراعه، وقد تبين أنهم خلطوا اختراع البارود بأزمان معرفته التي امتدت من قطر إلى آخر" (3) . ومع أخذ هذا التحفظ بعين الاعتبار يمكن القول مع ذلك إن أغلب المؤرخين والباحثين في هذا المجال يشيرون إلى أن اختراع البارود قد تمّ في الصين، وبالتحديد في القرن التاسع للميلاد (4) .