فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 23694

لقد بين ابن سينا، عندما تكلم على أنواع الموجود،"أن أولى الأشياء بالوجود هي الجواهر ثم الأعراض"، والجواهر بحسب استحقاقها للوجود من الأعلى إلى الأدنى: الجواهر المفارقة التي ليس لها جسم، وهي الجواهر العقلية والجواهر المفارقة المتصلة بجسم، وهي الجواهر النفسية (49) ، والجواهر الصورية، والجواهر الجسمية المركبة من صورة ومادة، والجواهر المادية من حيث أنها موضوع لاستقبال الوجود، أما الأعراض، فهي بقية المقولات الأخرى، كالكيفية، والكمية، والمضاف والأين، ومتى، والوضع، والملك، والفعل، والانفعال (50) .

أما أحوال الموجود، فإنها ماثلة فيه ولا تنفك عنه مطلقًا لدرجة أنها تشكل مطلوب العلم الميتافيزيقي وغايته:"فالموضوع الأول لهذا العلم هو الموجود بما هو موجود، ومطالبة الأمور التي تلحقه بما هو موجود من غير شرط (51) ". ويقصد ابن سينا، هنا، بالحالات، الحالات التي"تلحق بالموجود، لكونه موجودًا من حيث أنه موجود، وليس لكونه كمية أو خاضعًا للحركة.... (52) ".

تشمل أنواع الموجود المقولات العشر، أي الجواهر، والأعراض التسعة الأخرى وهنالك، من بين هذه الجواهر، جوهران أساسيان هما: المادة من حيث أنها موضوع بالقوة، والصورة من حيث أنها تحقق المادة بالفعل. وهكذا فإن المادة والصورة هما العنصران المقومان لكل الموجودات العينية الواقعية. وهذا هو القسم الأول للموجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت