فهرس الكتاب

الصفحة 13543 من 23694

ومن المعتقد أنه ينبغي أن يعرف المعنى الذي ينظر فيه إلى الكتاب على أنه مقدس وإلهي. فعندما يوصف شيء لا يكون هو الله نفسه، بأنه كلام الله، فإن المقصود بذلك على وجه الدقة، هذا القانون الإلهي، أي هذا الدين الشامل. ويمكن الرجوع في هذا الموضع إلى اشعيا (1: 10.. الخ) اسمعوا كلمة الرب بأحكام سدوم، أصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة. ما فائدتي من كثرة ذبائحكم- 16- فاغتسلوا وتطهروا وأزيلوا شر أعمالكم من أمام عيني وكفوا عن الإساءة-17- تعلموا الإحسان والتمسوا الإنصاف، أغيثوا المظلوم، وأنصفوا اليتيم، وحاموا عن الأرملة. حيث تعلم الطريقة الصحيحة للحياة، التي لا تتكون من طقوس، بل من إحسان وصدق، وحيث يسميها النبي كلام الله وشريعته دون تمييز. وكذلك تستخدم الكلمة مجازيًا لكي تدل على نظام الطبيعة نفسه، وعلى الفور"لأنهما يعتمدان على الأمر الأزلي للطبيعة الإلهية ويصدران عنه"، ولكي تدل بوجه خاص على ذلك الجزء من نظام الطبيعة الذي تنبأ به الأنبياء، وذلك لأنهم لم يكونوا يدركون الأشياء المستقبلة بعللها الطبيعية، بل بوصفها قرارات وأوامر إلهية، وتستعمل الكلمة أيضًا للدلالة على كل أمر نبوي، بقدر ما يكون قد أدركه بقدرته التي يتفرد بها، أو بهبة النبوة. بذلك ندرك بسهولة بأي معنى يجب أن نتصور الله وهو المنزل للتوراة. هذا المعنى هو أن التوراة تعلمنا الدين الصحيح، لا أن الله أراد أن يعطي البشر عددًا معينًا من الكتب المقدسة. كذلك، لو كان لدينا عدد أقل من أسفار العهد القديم أو الجديد، لما أدى ذلك إلى حرماننا من شيء من كلام الله، مثلما لا يمكن أن يؤدي ضياع كتب أخرى كثيرة إلى حرماننا من أي شيء فيه مثل سفر الشريعة، هذا فضلًا عن وجود أسباب أخرى تؤيد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت