فهرس الكتاب

الصفحة 13539 من 23694

فلنفحص بعضًا من هذه الروايات الرئيسة، نبدؤها بهذه القصة التي تدور حول يهوذا وتامار، والتي يبدؤها الراوي في التكوين (الإصحاح 38) هكذا:"وكان في ذلك الوقت أن يهوذا انفرد عن إخوته"وواضح أن الوقت المذكور هنا، يتعلق بوقت آخر تحدث عنه قبل ذلك، وليس هو في وجه التحديد الوقت الذي تحدث عنه سفر التكوين قبل ذلك مباشرة، والواقع، أنه منذ نزول يوسف مصر لأول مرة، حتى ذهاب يعقوب مع جميع أفراد عائلته إلى هذا البلد، لا نستطيع أن نعد أكثر من اثنتين وعشرين سنة فقد كان عمر يوسف سبعة عشر عامًا عندما باعه إخوته، وكان عمره ثلاثين عامًا عندما أخرجه فرعون من السجن، فإذا أضفنا إلى هذه السنين الثلاث عشرة سبع سنين من الرخاء، وسنتين من المجاعة، يكون المجموع اثنتين وعشرين سنة، ومع ذلك لا يمكن أن يتصور أحد حدوث كل هذه الأشياء في مثل هذا الوقت القصير: أعني أن يصبح يهوذا أبًا لثلاثة أطفال على التوالي من المرأة الوحيدة التي تزوجها، وأن يتزوج أكبر هؤلاء الثلاثة تامار عند بلوغه سن الزواج، وأن تتزوج تامار من جديد بعد موت الابن الثاني، وبعد موته هو الآخر، أي بعد هاتين الزيجتين، وهاتين الميتتين، يعاشر يهوذا زوجة أبنائه تامار دون أن يعرف من تكون، ثم يولد له طفلان توأمان يصبح أحدهم أبًا في هذا الوقت القصير ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت