وهناك اختلافات أخرى كثيرة أشد خطورة يمكن أن يلاحظ وجودها بقراءة واحدة من لم يصل إلى حد كبير من العماء أو الغباء- إلى حدٍّي تعين معه الاعتراف بأن هذين الإصحاحين مأخوذان من صيغتين مختلفتين لقصة ناتان- وهو نبي عاصر داوود وارتبط به، يقال إنه من أصل كهنوتي يبوس، وأنه انضم مع الغزاة بعد الاستيلاء على أورشليم. أخيرًا نجد أن شجرة نسب ملوك أدوميا كما وردت في"التكوين"الإصحاح 36 ابتداءً من الآية (31) موجودة بالألفاظ نفسها في سفر الأخبار الأول (الإصحاح الأول) وإن كان من المؤكد أن مؤلف هذا السفر الأخير أخذ روايته من مؤرخين آخرين، لا من الأسفار الاثني عشر التي تنسب إلى عزرا. فلا شك إذن أننا لو كنا لا نزال نملك كتابات المؤرخين لتحققنا من ذلك الأمر بسهولة، لكن، لما كانت هذه الكتابات مفقودة فلا يبقى أمامنا إلا أن نفحص الروايات نفسها من حيث ترتيبها وتسلسلها وطريقة تكرارها مع بعض التغييرات، ثم اختلافها في حساب السنين، وهذا ما يسمح لنا بالحكم على بقية الأمور.