فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 23694

ويطلق ابن سينا على هذا العلم تسميات متعددة ومختلفة: فهو: أولًا،"الفلسفة الأولى، لأنه العلم بأول الأمور في الوجود"، وهو، ثانيًا:"الحكمة التي هي أفضل علم بأفضل معلوم"، وهو، ثالثًا،"العلم الإلهي"، لأنه يبتغي معرفة الله والأمور المفارقة للمادة في الحد والتصور (8) ، وهو، رابعًا:"علم ما بعد الطبيعة"، وهو، خامسًا،"علم ما قبل الطبيعة، لأن الأمور المبحوث عنها في هذا العلم، هي بالذات وبالعموم، قبل الطبيعة" (9) ، وهو، سادسًا، علم"الموجود من حيث هو موجود (10) "، وهو، سابعًا، علم: الموجود المطلق من حيث هو مطلق (11) ". وهو، ثامنًا: علم:"الموجود الكلي من حيث هو كلي (12) "."

ومع أن مفهوم ابن سينا على الموجود أساسي ويعطي للميتافيزيقا بنيتها العميقة، فإن علاقة العلم الميتافيزيقي بالعلم الكلي والعلم الإلهي، من جهة، وعلاقة الموجود من حيث هو موجود بالموجود المطلق من حيث هو مطلق والموجود الكلي من حيث هو كلي، من جهة ثانية، تبقى علاقات غير دقيقة بل غامضة.

لكن هل الموجود، من حيث هو موجود، هو موضوع العلم الميتافيزيقي يعني عند فيلسوف كبير آخر هو ابن رشد؟.. إن تصور الموجود، بنظره، لا يقابلها أي شيء واقعي. كما وأن الموجود ليس له أية خاصة محددة، لأن مثل هذا الخاصة ستخرجه من عموميته وشموله وتجعل منه موجودًا معينًا. إذن ليس للموجود سوى اسم محمول على كل الأمور التي تنطبق عليها المقولات، ولهذا فقد رفض ابن رشد أن يكون الموجود موضوعًا للميتافيزيقيا فلكي تستطيع الميتافيزيقيا فلكي تستطيع الميتافيزيقيا الاستناد إلى كل الموجودات ودراستها، يجب أن يكون موضوعها الجوهري أو الله وليس الموجود. وهكذا فإن موضوع الميتافيزيقيا، عند ابن رشد، هو الله والعقول المفارقة التي يجب على العلوم الطبيعية إثبات وجودها (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت