وفي شذرات الذهب جعل وفاته عام 317هـ وكذلك في وفيات الأعيان، إلا أن صاحب وفيات الأعيان قال: وتاريخ وفاته فيه نظر، لأن الخطيب ذكر في تاريخه أن أحمد بن منصور النوشري سمع منه سنة 325هـ.
تحقيق النص:
كان أخي المرحوم الدكتور عبد اللطيف الراوي مهتمًا بجمع شعر شعراء القرن الرابع كالمفجّع البصري والخبز أرزي وغيرهما، وقد وقع على هذه القصيدة محفوظة في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع يحتوي على 17 رسالة في الأدب والشعر تحت رقم 3323. والقصيدة مكتوبة بخط مهمل تقريبًا"قليل الإعجام"يرجع إلى بداية القرن الخامس للهجرة. فأحبَّ تحقيقها مفردة لأنه لم يصل إلينا من قصائده الطويلة سوى هذه القصيدة التي ربما كانت من أجود شعره، وقام المرحوم الراوي بالقراءة الأولى. للقصيدة وتوفاه الله، وأحببت إتمام ما بدأ به فعدت إلى أوراقه وإلى المخطوط فرممت ما احتاج إلى ترميم وضبطت ما احتاج إلى ضبط، وفسرت ما يجب تفسيره من الألفاظ، وترجمت للأعلام... وكل ما أرجوه أن أقدم نصًا صحيحًا يرضي القراء ويرضي روح المرحوم الراوي، رحمه الله رحمة واسعة.
نص القصيدة
1-نَسيمُ عَبيرٍ في غِلالَةِ مَاء
وتِمْثَالُ نُورٍ في أديمِ هَواءِ
2-حَكى لؤلؤًا رَطْبًا مُحَشَّى بجوهرٍ
مُصَفَّى لِفَرْطَيْ رِقَّةٍ وصَفَاء
3-لقد رحمَ الرحمنُ رقَّةَ جِسْمِهِ
فجلَّله مِنْ نورِهِ بِرِداءِ
4-بَدا ملكوتُ الحُسْنِ في جَبَروته
فمن نَور نورٍ في ضِياء ضِياء
5-تَسَرْبَلَ سِرْبالًا من الحسن وارتدى
رداءَي جَمَالٍ طُرِّزا ببهاء
6-تَحيَّرتُ فيه لستُ أحْسِنُ وصْفَهُ
على أنَّني مِنْ أوصفِ الشُّعَراء
7-فلو أنّه في عهد يوسفَ قطِّعتْ
قلوبُ رجالٍ لا أكفُّ نِسَاء
8-يُديرُ إداراتٍ بِسَيْفَي لِحاظِه
فيقتُلُنا من غَير سَفْكِ دماء
9-له حركاتٌ تنثرُ الثُكْلَ (11) بينها
إشاراتُ لُطْفٍ واتّقادُ ذكاء
10-تلألأَ كالدُرِّ النقيّ بشاشةً
وشُرِّبَ خَدَّاه عَقيقَ حَيَاءِ