2 ـ المياه الكبريتية: جيدة للبهق والبرص ـ نافعة من أورام المفاصل والصلابات والثآليل المتعلقة وهذه المياه جيدة للجرب والقوابي استحمامًا، وكذلك من السمنة. وهي نافعة من أورام الطحال، وأوجاعها وكذلك الكبد.
3 ـ الماء البارد يضر أصحاب السدد، لكنه ينفع أصحاب التخلخل والسيلان أي سيلان كان من أي عضو كان، ومن يعرض لهم بسببه أمراض.
والماء البارد يقوي القوى كلها على أفعالها، إذا كان باعتدال، أعني الهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة. أما الماء البارد جدًا فردئ للصدر.
الماء الفاتر جيد لأورام الحلق واللهاة والصدر. المصروعون ينتفعون بالماء الفاتر ويستضرون بالماء الحار.
4 ـ الماء المالح يسهل ثم يمسك بتخفيفه. وجميع الماء المعدني يعسر البول والحيض والولادة، وأكثرها يطلق ويجفف، وبعضها كالشبي يعقل،وقد يحدث القولنج أيضًا.
5 ـ ماء الشب نافع من نفث الدم، وينفع من القيء، ويمنعه، ويمنع الإسقاط ونزف الحيض.
6 ـ المياه الحديدية والنحاسية جيدة للكلى والقولنج، والماء المطفأ فيه الحديد ينفع من نفث الدم وماء النحاس ينفع الفم والأذن.
7 ـ الماء البورقي ربما نفع الرئة، كما أنه ربما نفع المعدة الرطبة.
8 ـ المياه الكدرة تحدث الحصاة في الكلية والمثانة.
9 ـ ماء القفر رديء للعين.
مما سبق يتبين لنا أن ابن سينا قد استفاد، عندما تكلم على أصناف المياه وأوصافها وإصلاحها وفوائدها، من مؤلفات قدماء الأطباء، كأبقراط وجالينوس وغيرهما، ولكنه تجاوزهم حين عالج موضوع المياه بعمق أكثر وبفكر تجريبي بعيد عن الفلسفة، بحيث يمكننا أن نقول بأن ابن سينا يعد من مؤسسي علم المياه الحديث.