ولنعد إلى النسخة اللاتينية التي درست طيلة خمسة قرون في أوروبا.. والتي نجد منها نسخًا خطية في معظم جامعات أوروبا العريقة..
أو لنعد إلى النسخة اللاتينية المطبوعة والتي اعتمدت طيلة القرنين السادس عشر والسابع عشر كمادة تدريسية رئيسة في عدد من الجامعات، ولنتساءل.. كيف فهم طلاب الطب، وأساتذتهم ابن سينا.. إذا كانت آراؤه قد انتقلت إليهم بشكل غير دقيق.. أو بشكل مشوه أحيانًا بسبب الترجمة الخاطئة..؟....
والسؤال الأخير الذي نريد أن نثيره هنا.. لنختم به هذا البحث.. هو التالي؟..
هل كتب ابن سينا رسالة خاصة.. أو كتابًا خاصًا في الكحل؟....
إن الجواب... يأتي بالنفي... فإن كتاب سيرة ابن سينا الذين أوردوا قائمة مؤلفاته لم يذكروا مثل هذا الكتاب.
يعود الفضل في إثارة هذه القضية إلى الأستاذ صلاح الخيمي مدير المخطوطات في المكتبة الظاهرية بدمشق.. الذي عثر على نسخة مخطوطة لكتاب يسمى"الاستبصار في معالجة أمراض الإبصار". يذكر الناسخ أن هذا الكتاب لابن سينا...
فما نصيب هذا القول من الصحة؟... أي: ما مدى صدق نسبة الكتاب إلى المؤلف؟..
لقد كتب ابن سينا سيرة ذاتية أورد فيها قائمة بأسماء مؤلفاته.. وقد أكمل الجوزجاني تلميذ ابن سينا هذه السيرة.. وعنهما نقل البيهقي في"تتمة صوان الحكمة"، والقفطي في"أخبار الحكماء"، وابن أبي أصيبعة في"عيون الأنباء"وعنهما أيضًا نقل المؤرخون وأصحاب كتب التراجم. ومؤلفو كتب التواريخ. كما أن بعض هؤلاء نقل عن بعضهم الآخر..
لذلك فإننا نمتلك قائمة موثوقة بأسماء مؤلفات ابن سينا تعود إلى القرن الحادي عشر...
وقد أضيفت إلى هذه القائمة أسماء كتب أخرى..