فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 23694

وقد طبع هذا الكتاب بالعربية ثلاث مرات: مرة في روما سنة 1593م. ومرة في بولاق سنة 1294هـ. ومرة في لوكناو Lucknow سنة 1308هـ. فما مدى دقة الطباعة؟ وهل وقعت هذه الطبعات في بعض الأخطاء.. الطباعية.. التي يسهل على القارئ أن يكتشفها؟ أو في بعض الأخطاء التي قد تغير المعنى أو تشوهه...؟

ما أسلوب التحقيق الذي اتبع قبل طباعة"القانون"؟ وما مدى دقة هذا التحقيق؟ ومن هم المحققون؟ وما مستواهم؟

لنأخذ مثلًا على ذلك..

لقد عبر العلماء العرب عما نسميه الآن بالصورة.. بقولهم:"المبصر"وعما نسميه بالخيال الذي يرتسم في العين بقولهم:"الشبح"الذي يتشبح داخل العين.

فهل نتصور مدى انقلاب المعنى وتشوهه إذا قرأ أحدهم كلمة"التشبح"على أنها"التشنج"؟

لقد كتبت هذه الكلمة خطأ في النسخة المطبوعة. فكيف يمكن للقارئ أن يفهم المقصود من الجملة؟ بعد هذا الخطأ الفادح.

وقد اخترنا هذا الخطأ لشدة المفارقة فيه، ولكن ثمة أخطاء أخرى كثيرة فمتى يحقق المختصون كتاب القانون؟ متى يدرسه أحفاد ابن سينا.. دراسة تليق بجدهم العظيم..؟ دراسة يتعاون فيها اللغوي، والمؤرخ والطبيب؟... ومتى نطبع القانون طبعة خالية من الأخطاء؟...

وإلى متى نظل نقرأ جملًا وتعابير مشوهة ظانين أنها من تراث ابن سينا؟...

هذا بالعربية.. أما باللاتينية فقد أثبت الكثيرون أن الترجمة اللاتينية قد وقعت في أخطاء عديدة فادحة...

وكان جيرهارد الكريموني قد ترجم القانون إلى اللاتينية بعد انقضاء حوالي قرن واحد على وفاة مؤلفه.. ثم أصلح اندريا الباغو هذه الترجمة.. ثم طبعت هذه الترجمة المحسنة سنة 1527م في البندقية.

وفي القرنين التاسع عشر والعشرين ترجم الكثيرون في مقاطع من كتاب القانون وعلقوا عليها. وبينوا الأخطاء العديدة التي وقعت فيها الترجمة.

وهذه التراجم جميعًا.. ما تزال بحاجة إلى دراسة نهائية... لكي يترجم هذا الكتاب العظيم.. ترجمة أمينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت