فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 23694

فقد عثر على مخطوطات كثيرة تنسب إلى ابن سينا. وبالدراسة تبين أن هذه المخطوطات هي لابن سينا فعلًا، وأن أسماءها لم ترد عند قدامى المؤلفين الذين وضعوا قوائم بأسماء كتب ابن سينا، وهذا الأمر جعل من الضروري كتابة قائمة جديدة بمؤلفات ابن سينا، وقد قام الأب جورج شحادة قنواتي بكتابة هذه القائمة على ضوء المكتشفات الجديدة، كما كتب الأستاذ عثمان أرجن قائمة أخرى (في تركيا) . ولعل أكمل ما كتب حديثًا في هذا الموضوع هو ما كتبه الأستاذ مهدوي في إيران.

ورغم ذلك ما نزال نعثر على مخطوطات تنسب لابن سينا.

والشيء الهام في أمر كتاب"الاستبصار"هو أن صاحب"كشف الظنون"ذكره على أنه من مؤلفات ابن سينا، دون أن يعرف بمحتواه..

فنحن إذن أمام كتاب في أمراض العين كتبه ابن سينا وهذا اكتشاف هام، ويحق لنا أن نتساءل: لماذا لم يذكر كتاب سيرة ابن سينا هذا الكتاب في قوائم الكتب التي كتبوها؟ لكن السؤال لا يقتصر على هذا السؤال وحده.. بل يتعداه إلى كل الكتب المكتشفة حديثًا.. ولذلك فإن أمر الإجابة عليه يحتاج إلى بحث خاص ويخرج عن دائرة هذه العجالة.

وثمة سؤال آخر.. ألم يذكر أحد المؤلفين القدامى هذا الكتاب؟ ألم يقتبس منه أحد؟ والجواب هو أننا نمتلك في"المكتبة الظاهرية"أيضًا مخطوطة تعالج سيرة ابن سينا بشكل مقتضب جدًا. تذكر اسم هذا الكتاب، ولا نستطيع حتى الآن أن نذكر كتابًا آخر. فإذا كانت هذه السيرة قد كتبت قبل عهد صاحب"كشف الظنون" (حاجي خليفة) فإن أمرها شديد الأهمية لا شك في ذلك. أما الاقتباسات عن ابن سينا التي أوردها المؤلفون في الكحل فإنها لم تجمع بعد، وبالتالي لا نستطيع الإجابة على الشق الثاني من السؤال.. وربما وجدنا بعض الاقتباسات المنسوبة إلى ابن سينا. والتي لا نجدها في القانون.. وإنما نجدها في"الاستبصار". فإذا حصل ذلك فإن نسبة الكتاب الجديد إلى ابن سينا مؤكدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت