فهرس الكتاب

الصفحة 13278 من 23694

ومن الثابت أن ما أورده الجاحظ من مفردات مستخدمة في العصر العباسي لا يعني كما تقول- المؤلفة- أنها لم تكن مستخدمة قبل ذلك عند العرب في حياتهم العامة في عصر بني أمية وما قبله. ذلك أن معجمات اللغة لم تعن إلا بالعربية السليمة، فلم تلتفت إلى لهجات القبائل المشكوك بعروبة لغتها، كذلك فإن علماء اللغة لم يجمعوا اللغة كلها، بسبب قصور وسائل البحث، أو بسبب ظنهم أن بعض ما هو متداول ليس من العربية، في حين أن الجاحظ لم يلتزم تلك الشروط، فجمع ما هو متداول ليس من العربية، في حين أن الجاحظ لم يلتزم تلك الشروط، فجمع ما هو متداول مما هو عربي أو معرب أو أعجمي، ويأتي بحث المؤلفة إغناءً واستكمالًا لجهود اللغويين المعاصرين الذين سبقوها في هذا المجال، معتمدين على ما ورد من شروح لمفردات العصر العباسي في بطون المؤلفات.. وبذلت- المؤلفة- جهدًا رائعًا في تتبع آراء الباحثين ودراساتهم من عرب ومستشرقين.

1-ألفاظ الأطعمة:

تناولت المؤلفة في الفصل الأول مفردات الأطعمة كما وردت في آثار الجاحظ، فأشارت إلى تطور الذوق العربي في الطعام بعد العرب بالشعوب الأخرى، ولا سيما"الفرس"وارتفاع مستوى الدخل، وأورد الجاحظ مفردات كثيرة تتصل بالطعام والشراب، وآداب المنادمة على المائدة، منها ما ورد في رسالته"المعاش والمعاد"التي كتبها للوليد محمد بن أحمد. وذكر مفردات تتعلق بأصول الدعوة للولائم.

وكانت العرب في العصر العباسي تفضل اللحم على اللبن والتمر، وهما طعام البداة، ويؤثرون من اللحوم لحم الدجاج، وكان لحم الجدي مفضلًا على لحم الضأن أو البقر. وكانت الملوك تفضل لحم الحملان، وكانوا يأكلون اللحم مشرحًا وهو نيء، مع الشراب.

وجمعت المؤلفة ألفاظًا عديدة للأطعمة أوردها الجاحظ في كتبه وتأليفه.. من الصعب إيرادها وشرحها في هذه الدراسة.

2-ألفاظ الأشربة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت