فهرس الكتاب

الصفحة 13245 من 23694

كثير من فكاهات الجاحظ ونوادره في هذا الكتاب يتصل بالحيوان، في ذاته، أو بالإنسان من خلال علاقته بالحيوان. وربما كان الأمر بين حيوان وآخر. ولكن يظل للإنسان ذاته دور في هذا المجال.

وفي الإمكان تصنيف فكاهات الجاحظ في كتاب"الحيوان"كما يلي:

1ً-الهجاء:

لقد كان أبو عثمان يتحدث عن الكلب وكل ما يمكن أن تكون له علاقة به، حتى انتهى الأمر به إلى الشعر، وقول عوف بن الأحوص:

فإني وقيسًا كالمسمِّن كلبه

وأنشد ابن الأعرابي لبعضهم: ... ولو ظفروا بالحزم ما سمن الكلب

وهم سمّنوا كلبًا ليأكل بعضهم

وفي الأثر: سمّن كلبك يأكلك. ويتابع أبو عثمان قائلًا: وكان رجل من أهل الشام مع الحجاج بن يوسف، وكان يحضر طعامه، فكتب إلى أهله يخبرهم بما هو فيه من الخصب، وأنه قد سمن، فكتبت إليه امرأته: ... وأنت على باب الأمير بطين

أتهدي لي القرطاس والخبز حاجتي

إذا غبت لم تذكر صديقًا ولم تقم ... فأنت على ما في يديك ضنين

فأنت ككلب السوء في جوع أهله ... فيهزل أهل الكلب وهو سمين (56)

2ً-النهم والجشع: ... فبئس البنيُّ وبئس الأب

قد يوحي العنوان للوهلة الأولى بالبطنة والبلادة والخمول، لكن الجاحظ انتقى إنسانًا خبيثًا، يتجلى ذكاؤه في هذا الخبث. وهو في الآن ذاته ظريف خفيف الظل، وإن يكن تلاعبه غير قادر على تغطية جشعه، قال الجاحظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت